بصفتهما جهة الاختصاص ومع انهيار الاتحاد السوفيتي تم إدخال التغييرات اللازمة على الهيكل الحكومية لجمهورية الشيشان والأنجوش كما أن الإدارة المؤقتة التي كونت قبل الانتخابات لقيت القبول من جانب موسكو. لقد رسخت إنتخابات 27 أكتوبر 1991 إستقلال جمهورية الشيشان في أشكيرية بالانتخاب الرسمي لأول رئيس لها. وفي نفس الوقت قام شعب أنجوشيا بعمل استفتاء شعبي لإضفاء الصفة الرسمية على عودته للاتحاد الروسي.
وبالنظر إلى ما وقع، يمكن أن نرى أن رفض نتائج انتخابات رئيس جمهورية الشيشان وبرلمانها من قبل المجلس الأعلى للاتحاد الروسي في نوفمبر 1991 يرقى إلى التدخل المشين والاستبدادي في الشئون الداخلية لدولة مستقلة والمفارقة تتمثل في أن روسيا كانت في ذلك الوقت جمهورية بالاتحاد السوفيتي وليس دولة كاملة الاستقلال، وكان ذلك قبل شهرين من تولي بلتسين مقاليد الحكم. وزيادة على ذلك فإنه لكي يتم إبطال انتخاب رئيس وبرلمان جمهورية الشيشان، كان يتعين على المجلس الأعلى أن يبطل إعلان سيادة دولة جمهورية الشيشان والأنجوش بتاريخ 27 نوفمبر 1990.
تكون الاتحاد الروسي كدولة مستقلة بعد سنة واحدة وشهر من قيام جمهورية الشيشان والأنجوش وبعد شهرين من إضفاء الطابع القانوني على قيام جمهورية الشيشان المستقلة في أشيكيريا والواقع أن دستور الاتحاد الروسي بدأ نفاذه بعد سنة وتسعة أشهر من دستور جمهورية الشيشان.
في ديسمبر 1993 قام المشرعون الروس بتصفية حق شعوب الاتحاد الروسي في تقرير مصيرهم بإلغاء حق الانفصال عن الاتحاد الروسي، وكان ذلك بمثابة صفحة على وجه المجتمع الدولي.
وعلى الرغم من ذلك، من الناحية القانونية، ليس له صلة بالشعب الشيشاني، يجب أن يلاحظ أن حق تقرير المصير حق طبيعي وغير قابل للمساومة لكل شعب ولا يمكن تصفية هذا الحق من جانب أي دستور لأنه حق منحه الله للبشر وجميع الشعوب دون استثناء تعلم ذلك بغض النظر عن معارضة وعدوان الدول العظمى.
لذلك، دعنا نعود إلى مسألة الاعتراف المتبادل بين جمهورية الشيشان والاتحاد الروسي ونود أن نوضح أن موافقة الجانب الشيشاني على هذا الإجراء لا بد وأن يفهمه المجتمع الدولي على أنه إجراء من منطلق الإرادة الحرة ومن ثم يتعين على المجتمع الدولي أن يعالج ويتناول بالبحث المسئولية الدولية لروسيا عن عدوانها ضد الدولة