ولقد شكل إعلان سيادة دولة جمهورية الشيشان والأنجوش وغيره من الوثائق الأساس القانوني لدولة الشيشان والأنجوش الجديدة وهذه الوثائق نشرت بأكملها بالصحف الرسمية وجرت مناقشتها باستفاضة في وسائل الإعلام في كل من جروزني وموسكو وقد حظى إعلان الاستقلال بالدعم الكامل للشعب، فإذا أضفنا إلى ذلك الأساس القانوني السليم لهذا الإعلان لوجدنا أنه إعلان تتوفر له الشرعية الكاملة.
حظي تكوين الدولة الجديدة بقبول قادة الاتحاد السوفيتي ومن بعدهم قادة الاتحاد الروس وبالطبع كان هناك ابتهاج ولكنه محدود في روسيا إزاء هذه الأحداث وفي الوقت ذاته لم يكن هناك أي اعتراضات رسمية على تلك الأحداث. فلم تتم أي محاولة لإلغاء الإعلان وهذه حقيقة نقررها بأنه لم تتم أي محاولة من هذا القبيل حتى يومنا هذا ومن جانبه قام لمجلس الأعلى لجمهورية الشيشان والأنجوش في يونيو 1991 بإدخال الإصلاحات المناسبة على دستور جمهورية الشيشان والأنجوش الجديدة ليتمشى مع الوضع القانوني المطلوب لدولة مستقلة وهذا الإجراء هو الآخر لم يقابل بأي اعتراض من قبل السلطات في موسكو وهكذا فإنه بالنظر إلى أن استقلال شعب الشيشان في 6 سبتمبر 1991 ثم وفقًا لدستور جمهورية الشيشان والأنجوش، ووفقًا لأحكام القانون الدولي ولم يلق أي اعتراض من موسكو، فإن أي مسائل متبقية دون حلول كان يتعين تناولها على هذا الأساس ويعني هذا أن أي مسائل معلقة كان يتعين تناولها على أساس أنها مسائل بين دولتين ذات سيادة فمثلًا مسألة العلاقات مع روسيا كان يتعين عدم مناقشتها إلا بعد إعادة المنطقة الجبلية التابعة لأنجوشيا فهذه المنطقة تم الاستيلاء عليها عقب ترحيل الشيشان والأنجوش عام 1944 وهذه المسألة أخذت في الحسبان في الإجراءات القانونية التي دعمت تكوين جمهورية الشيشان والأنجوش في 27 نوفمبر 1990.
لذلك فإن التسوية الصحيحة لمسألة الحدود الإقليمية كانت ستهيئ المناخ لتسوية مسألة العلاقات بين الدولتين بصورة رسمية.
يبدو واضحًا من كل ما ذكر آنفًا أنه لو اتبعنا حرفية القانون السوفيتي والروسي والقانون الدولي لوجدنا أن جمهورية الشيشان لم تقم نتيجة للإنفصال عن الاتحاد السوفيتي أو روسيا، رغم أن ذلك حدث في نوفمبر 1990 ولكنه حدث بالأحرى نتيجة لاتفاقات قانونية تشمل المسائل القانونية لجمهورية الشيشان والأنجوش المستقلة وزيادة على ذلك لقيت هذه الاتفاقات القبول من جانب الاتحاد السوفيتي ومن بعده الاتحاد الروسي