الصفحة 127 من 130

وعند بحث مسألة إعادة رسم العلاقات بين الشيشان والدول الروسة، تطفو إلى السطح مشكلة اعتراف روسيا بجمهورية الشيشان في أشكيرية باعتبارها جزء من المشكلة ولا يعتبر حل هذا الجزء من المشكلة كافيًا لصياغة حل شامل لمسألة الشيشان.

ولكي ننظر للمشكلة من كافة الجوانب وصياغة حل قانوني لها يلزمنا أن نأخذ في الحسبان ليس فقط اعتراف روسيا باستقلال شيشنيا وإنما الاعتراف المتبادل فيما بين الاتحاد الروسي وجمهورية الشيشان في أشيكريا وربما كان هذا هو الحل الصحيح والشامل للمشكلة، لا سيما إذا أخذنا في الاعتبار تاريخ العلاقات القانونية بين الدولتين.

والحقيقة أن الاتحاد الروسي خرج إلى الوجود في مرحلة لاحقة لجمهورية الشيشان المستقلة وخرج هذا الاتحاد إلى الوجود بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ونجاح المؤامرات التي حاكتها عصابة يلتسين في ديسمبر 1991.

وعلى العكس من ذلك أعلنت جمهورية الشيشان في 25 ديسمبر 1990 من قبل المجلس الوطني لشعب الشيشان بكامل أعضائه وقد أخذ المجلس لدى إعلان جمهورية الشيشان في حسبانه رغبة شعب أنجوشيا الذي كان قد أعلن منذ أوائل عام 1989 قيام جمهورية أنجوشيا داخل حدوده التاريخية إن إعلان جمهورية الشيشان بالإضافة إلى قرار الكونجرس لدى شعب أنجوشيا في عام 1989 كانت بمثابة أهم الأحداث الإيجابية عندما أعلن المجلس الأعلى لجمهورية الشيشان والأنجوش الاشتراكية السوفيتية المستقلة سيادة جمهورية الشيشان والأنجوش في 27 نوفمبر 1990، وبعد اتخاذ هذه الخطوات انتظر شعب الشيشان قيام جمهوريتهم الشيشانية لمدة سنة أخرى.

وكانت الخطوات التي اتخذت حينئذ متمشية مع قواعد القانون الدولي، فضلًا عن مسايرتها لأحكام دساتير جمهورية الشيشان والأنجوش، والاتحاد السوفيتي والاتحاد الروسي لقد كان من شأن إعلان 27 نوفمبر 1990 أن بذر بذور تكون دولة مستقلة جديدة تتوفر فيها كافة المتطلبات القانونية ذات الصلة ومن أهمها المتطلبات والشروط الواردة في القانون الدولي.

ومعنى أن الدولة الجديدة مستقلة يفيد أنها من هذا الوقت فصاعدًا ليست خاضعة لولاية الاتحاد السوفيتي أو الاتحاد الروسي الذي خرج إلى الوجود على أنقاض الاتحاد السوفيتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت