أخرى مرت بتجربة الهزيمة النكراء، وكانت الحرب التالية - التي تباهى الجنرالات الروس في أن تنتهي في ساعتين - قد استمرت لسنتين ونتج عنها استعادة الشيشان روح القتال التي اشتهر بها أجيالهم السابقة الذين قاوموا الغزاة بشكل عظيم مشرف وأيضًا ألهمت الحركة اتجاه الجهاد بين العديد من بقية شعوب العالم الإسلامي.
وتم إجبار روسيا على سحب ما يزيد على نصف مليون من قواتها من أرض الشيشان بعد الخزي والعار العسكري الذي لحق بها وتلى هذا أن أعلنت روسيا نيتها عن حل أي مشكلات أو نزاعات قد تنجم بالطرق السلمية، وفي 12 من مايو 1997 وقعت اتفاقية رسمية للعمل بهذا ومع ذلك فإنها كانت تعد في كل لحظة نفسها لحرب تكون أشد ضراوة وبلا رحمة، وباستعمال مواردها الكبيرة فإن الزمرة الروسية الحاكمة التي يمكن أن يشك القليل في شخصيتها الإجرامية شنت وابلًا قاسيًا من الدعاية المليئة بالافتراءات والتي لا أساس لها ضد جمهورية الشيشانية أشكيريا، وفي هذا استغلت وجودها في الدوائر الدبلوماسية الدولية وكذلك وصولها لصناعة الأعلام الدولية إلى أقصى حد ممكن، وكانت روسيا قادرة بهذه الطريقة لكسب موافقة بما يسمى بالمجتمع الدولي على هجومها على الشيشان وليس فقط هذا فكانت قادرة على كسب المساعدة المالية.
وبدأت الحرب في سبتمبر 1999 وبالطبع لم تكن حربًا جديدة ولكنها فقد استمرار لحرب يشنها الروس على الشيشان منذ 450 سنة، ومع ذلك فإنها حرب سوف تنتهي إن شاء الله وبإرادته بالنصر لصالح المسلمين لتضعنا على الطريق نحو الحرية العالمية حيث تتحرر الإنسانية من القوى الشيطانية وتعود إلى رحمة الله ومنته.