وعلاوة على حملات الإبادة والتدير التي نفذها الروس فإنهم حولوا أرض شيشينا التي احتلوها إلى سجن، فتم فقد الآلاف من الشيشان فببساطة يقبض عليهم ويؤخذون من بيوتهم أو يتم القبض عليهم في الطرقات وتم إختفاء هؤلاء في نظام روسيا الجهنمي في معسكرات التصفية.
وتم استعادة الاستقلال الوطني للشعب الشيشاني دون إراقة الدماء على أساس القانون الدولي وسبب هذا أنه أثناء سنوات الاستقلال الثلاث 1991 - 1994 لم تتخذ روسيا إجراء خطيرًا على نطاق واسع ضد جمهورية الشيشان، ففي البداية حددت نفسها في ممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي مستخدمة التخريب مع الإبتزاز والإجراءات الإرهابية ضد قادتها، وكانت النية إضعاف البنية التحتية السياسية والاقتصادية للدولة، وفشل هذا النهج عجل بالتهور في إتخاذ القرار الروسي لغزو دولة ذات سيادة مستقلة وهي ما أصبحته الشيشان رغم حقيقة أنها لا زالت تنتظر الإعتراف ممن يسمون بالمجتمع الدولي.
وفي صباح يوم 26 من نوفمبر 1994 مبكرًا هاجمت وحدات من الجيش الروسي جروزني ودخلت آلاف من القوات تدعمها أرتال مدرعة تتكون من فئات الدبابات والمركبات الحربية المدنية ومن الاتجاهات الأربعة والهجوم الذي كان يدعمه السلاح الجوي قد تمرد ضده وقاومه بكل بسالة كل المدافعين الشيشان، وحظيت القوة العسكرية بالخزي والعار أمام العالم بأسره حيث احترقت الدبابات الروسية كعلب الثقاب في شوارع العاصمة الشيشانية وتم أسر مئات الضباط والرجال الروس وفي ذلهم وانكسارهم قد تحدثوا عن كيفية وسبب إرسالهم للشيشان.
وكان رد الفعل الرسمي من موسكو إنكار أسر جنودهم مع أن هذا لم يمنعهم من إرسال وفد من الممثلين للتوسل من أجل عودة جنودهم المأسورين فلم يخجل قادة الكثير من القطاعات السياسية في برلمان الاتحاد الروسي ومجلس الشعب بالدولة (الدوما) بما فيهم جيري نوفسكي ويوفلينسكي وآخرون من أن يطلبوا من دوداييف إظهار الرحمة تجاه الذين تم أسرهم، وأطلق دوداييف من جانبه الجنود الأسرى مبينًا نبلًا عظيمًا وهادفًا لإظهار النية الطيبة ومع ذلك فإن النبل مفهوم فيما يبدو لا تفهمه روسيا بشكل صحيح، فواصلت القيام بحرب صليبية ضد شعب الشيشان بدعم مما يسمى بالمجتمع الدولي وهوت روسيا على هذه الجمهورية الصغيرة بكل قواتها العسكرية في ليلة 31 من ديسمبر 1994، وفي اليوم التالي شنت مرة أخرى هجومًا على جروزني ومرة