الصفحة 34 من 130

لقد فقدت زوجي في الحرب الأخيرة حرب 94 - 1996 فلقد خرج في سيارته في أول يوم أتى فيه الجنود الروس ولم يعد أبدًا وبحثت عنه لفترة طويلة ولم أجد له أثرًا، وأخيرًا وأثناء هذا الوقت قررت ترك أطفالي في منزل والدي وألتحق بالمجهود الحربي وخدمت كممرضة في الميدان.

وفي عام 1995 علمت أن هناك سجنًا في موز دوك ومن الممكن أن يكون زوجي هناك وقامت العديد من النسوة اللائي فقدت أزواجهن برحلة إلى موز دوك وهناك بحثنا في قوائم المسجونين الموجودة هناك ولكننا لم نجد أحدًا من كنا نبحث عنهم، وقالت لنا امرأة روسية تعيش قريبًا من السجن أن المسجونين الذين تم سحقهم قد تم دفنهم في حفرة ليست بعيدة عن السجن ووجدنا الحفرة واستخرجنا منها 27 جثة وكان زوجي أحدهم.

وتم شن هجوم عسكري جديد على الشيشان في 1995 م، وأعلنت السلطات الروسية حالة الطوارئ في ذلك الوقت كنت أدير الكانتين مطعم متنقل في المستشفى في جروزني، وفي أول فبراير انسحبت القوات العسكرية الشيشانية من جروزني، وأعلنت قوات الاتحاد الروسي أنهم سيقيمون حاجزًا أمنيًا خارج المدينة لغير المقاتلين لمغادرة المدينة، بالطبع وكما علمنا مؤخرًا أن هذا لم يكن سوى فخ.

وكان من النادر جدًا إحضار جرحى المقاتلين الشيشانيين إلى المستشفى في جروزني وإذا ما تم إحضارهم يؤخذون بعيدًا بسرعة مرة أخرى رغم اعتراضات الأطباء، وكذلك اعتراض المقاتلين أنفسهم أحيانًا وفي ذلك الوقت لم نكن نفهم أسبابًا لهذا.

وأخبرت السلطات العسكرية الروسية الأطباء أنهم والمرضى سوف يسمح لهم بالمرور بأمان إلى مدينة يرمو لوفكا واضطر المرضى والجرحى للمشي عبر حقل منجم يتخلله فقط ممر عرضه 1.5 مترًا كان قد أعد، وكانوا يمشون خطوة بخطوة لعلمهم أن خطوة واحدة خطأ ستؤدي بهم إلى أتون المنجم ولقد انفجر المنجم مسببًا لعدد من الناس جروحًا بسبب الشظايا وعند الاقتراب من يرمو لوفكا التحقت مجموعة من المدنيين بالمرضى وبالفريق الطبي من أجزاء أخرى من المدينة الذين غادروا أيضًا على أساس فهمهم أنهم سيمرون بأمان خارج جروزني وقررت القوات الاتحادية أن الرجال الذين بين هؤلاء الناس مقاتلون أو أنهم يعاونون المقاتلين، لذا فقد أخذوهم بعيد لإجبارهم بالقسوة والتعذيب على الاعتراف بقدر الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت