سؤال ولم يتحدثوا لأحد وصحت منادية لهم محاولة أن أقول لهم أن هناك أطباء وأنه يجري تحطيم وتكسير كائنات بشرية ولكنهم ببساطة إنتهوا من تصوير فيلمهم وانصرفوا.
وكان يتم استجوابنا أربع أو خمس مرات يوميًا ونسأل نفس الأسئلة المتكررة، وكان القائمون باستجوابنا مهتمين بوجه خاص لماذا بقينا في جروزني وماذا كنا نفعل هناك وكانوا يعرضون علينا صور أشخاص أرادوا التعرف عليهم، وفهمت أنهم يتعاملون معنا جميعًا كمقاتلين أو جزء من المقاومة بأي شكل وكان هدفهم ببساطة إعلان كل الشيشان إما مقاتلين أو متعاونين معهم، ففي كل استجواب يتم وضع صليب على جباهنا يبين أنهم سوف يقطعون رقابنا.
وبقينا في تولستوف - يورت لمدة 6 أيام، وتم نقلنا إلى حفرة مختلفة بعد ثلاثة أيام والتي كانت أشد قذارة من الأولى وفي اليوم السابع حضر الجنود الذين كانوا قد أحضرونا في الأصل وأخذونا واحدًا تلو الآخر من الحفرة لوضعنا في شاحنات، وكلما كان يخرج كل واحد من باب المبنى يصفع بشدة حتى يسقط أرضًا وهؤلاء الذين لم يستطيعوا المشي بسبب جروحهم وإصاباتهم تم حملهم من قبل من استطاع، وكان الرخام والتكديس على الشاحنات يجعل من المستحيل الجلوس أو الالتفات.
وفي الحادية عشر ليلًا وصلنا إلى معسكر التصفية في تشرنو كوزوفو وتم إنزال 114 من السجناء الذين كانوا أصلًا 120 وضرب ستة منهم حتى الموت وواحد منهم قد قطع أربابًا حتى الموت بواسطة جنود وحدات أومون الخاصة وتم جرح 61 من العدد الباقي.
وتم أخذ الرجال من الشاحنات أولًا وقتل الجنود الروس موفلادي أدريسوف وهو عمره 16 سنة فتم تحطيم عموده الفقري نتيجة لضربه وأدى ذلك لشلله والتقطه الجنود ورموه ومات الطفل بمجرد إرتطامه بالأرض، واحتج بعض المساجين ولكن سخر الجنود ببساطة.
وتم أخذ النساء فيما بعد ولكننا لم نر شيئًا بسبب الضوء من اللمبات القوية وأجبرنا على الركوع في مواجهة الحائط وتم منعنا من الكلام وظللنا على هذا الوضع حوالي 5 - 6 ساعات وبدأ البنات في البكاء من التعذيب وكان عدد النساء الأخريات يتراوح بين 19 - 25 امرأة وكنت أنا أكبرهن فقد كنت في سن 45 سنة وبدأت الصياح في وجه الجنود، «أليس لديكم أي مشاعر إنسانية؟ أين تعلمتم هذه القسوة؟ هل لديكم أمهات