الصفحة 42 من 130

وتم أخذي في الصباح التالي صباح يوم 11 من فبراير مع ولد اسمه منصور من العربة التي كنا بها وبدأوا في ضربي على الأقدام وعندئذ أحضروا كلبًا وأخبرونا أننا سنلعب معه وتركوا الكلب يذهب وتجاهلني الكلب وذهب لمنصور وحاول منصور الجري ولكن الكلب أمسك به واستطاع منصور جعل الكلب في وضع حرج لفترة ولكن مما أبهج الجنود أن الكلب تغلب على منصور أخيرًا وفي النهاية نادوا الكلب وأعادونا للعربة، وكان الكلب قد عض منصور بشكل سيء وكان يحتاج لمساعدة طبية ضنوا وبخلوا بها ومنذ ذلك الوقت فصاعدًا كنا نؤخذ بالدور للضرب وتهاجمنا الكلاب، وعرفنا أيضًا أن النساء اللائي تم إحتجازهن في عربات أخرى قد تم اغتصابهن، ففي يوم 15 من فبراير قتل جنود من وحدة أومون الخاصة امرأة وألقوا بجثتها للكلاب.

وفي يوم 22 من فبراير أخذوا أربعة مساجين آخرين وأنا معهم ووضعوا أكياس بلاستيك على رؤوسنا وتم دفعنا إلى حافة الغابة وأجبرونا على الركوع وحذرونا من أنهم سوف يطلقون علينا النيران إذا ألنا الأكياس وعندما غادر الجنود قررنا أن نزيل الأكياس بأي طريقة ولم يكن هناك جنود واكتشفنا أننا لسنا من بعيدين عن محطة السكك الحديدية في تشر فلينايا وثبت في النهاية أن كلًا منا قد أعتق مقابل ألف دولار.

ويمكن وجود أصناف أكثر للمعاملة المروعة التي كانت من نصيب الأسرى الشيشان في كتيب عنوانه «التعذيب وسوء المعاملة في معسكرات الاعتقال الروسية» وكانت المعسكرات في جروزني وأورس - مارتان قد حظيت بوجه خاص بسوء السمعة لما يمارس بها من أقصى درجات البربرية والقسوة.

وكان معسكرًا إعتقال في حافالات الباسات الأولى والخامسة في العاصمة الشيشانية، جديران بالسمعة السيئة، وحسب وصف شهود عيان فإن 500 أسير فقد فقدوا في معسكر يورس - مارتان بمفرده ولم يعرف مصيرهم، وأصدرت المنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان قوائم تحتوي على 300 أسير مفقود من معسكر أورس - مارتان وتم تقدير من فقدوا إجمالًا في هذه المعسكرات بـ 900 شخص.

ويمكن مراجعة كل ما قدمناه هنا من خلال مقابلة الشهود أو فحص الأماكن التي ارتكب الروس فيها جرائمهم ومع ذلك فإن اعتقادي الراسخ أنه من الأفضل لنا نحن الشيشان ألف مرة وكل منا نحن المسلمين أن نختار إخفاء ألمنا من أسلوب بيعه للعالم الذي يزعم بأنه ديمقراطي وأنه من الأفضل ألا نسمح لهم باستخدام معاناتنا وصراعاتنا ونضالنا موضوعًا لكلماتهم الجوفاء وموقفهم الساخر ويكفينا أن الله يرى هذا ويجب أن نثق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت