الصفحة 41 من 130

الخاصة على مؤخرة رأسي وشعرت بالبرودة وفقدت الوعي وعندما عاد إلي الوعي وجدت نفسي في حفرة علف وكانت رأسي مغطاة بالدم وعندما عاد إلي الوعي بشكل كاف نظرت حولي فرأيت أن هناك عددًا من الناس معي في الحفرة ولكن لم تكن عمتي توئيتا ولا الأطباء من بينهم، وارتديت قميصي وبنطلوني ثانيًا ولكنني لم أجد الجاكت السترة وكنت أشعر بالبرد وأعارني رجل كبير سترته وفي منتصف النهار حصلنا على كسرة من الخبز صلبة جدًا ولم يكن من المستطاع قضمها وأكلها وتوسل الجرحى طالبين الماء.

وفي المساء جاءنا جنديان من وحدة أومون الخاصة بطرق تعذيب جديدة اخترعوها لنا، فقد قالوا لنا أننا حيواناتهم التجريبية ووضعوا شابًا في حفرة للعلف وعرض علينا الضابط بعض أنماط الإذلال الجديدة.

وقضينا الأيام من 2 - 9 فبراير على هذا المنوال، وفي مساء اليوم التاسع طلبونا من الحفرة ووضعونا في مركبات وعندما كانوا يخرجوننا رأيت النساء والأطباء في حفرة أخرى، ولما كانا في طريقنا للمركبات تم منعنا من أن ينظر كل منا للآخر أو أن ينظر حوله.

وفي الطريق رأيت أن عربة الشحن الأمامية توقفت وتم رمي ولد صغير منها، وفيما بعد عرفت أنه اختنق بالدخان في الزحام حيث تم حشر العديد من الناس حشرًا في المركبة.

ووصلنا إلى تشرنو كوزوفو في الساعة 11 وتم إنزالنا من المركبات وركعنا طوال الليل في وضع عمودي وكل شخص يسقط يتم ضربه ولقد ضربوا موفلادي أدريسوف بشكل مبرح حتى كسروا عموده الفقري وعندئذ قتله أحد جنود وحدة أومون الخاصة بالوقوف على زوره.

وأجبروا النساء على الزحف على أربع ليتوسلن لهم أثناء ضربهن على الأقدام واتهموا لاريسا الممرضة في حجرة العمليات بالمستشفى بأنها كانت تتصيد الأعداء، وحاولت أن تشرح لهم أنها لم تحمل بندقية أبدًا طوال حياتها وركلها أحد جنود وحدة أومون الخاصة في وجهها وعندئذ ضربوا النساء وهددوا بإطلاق النار عليهن.

وحملوا في الصباح المبكر في اليوم التالي كل الجرحى للخارج إلى مركبات كانت منتظرة، قائلين لهم أنهم سيأخذونهم للمستشفى وبعد ساعتين توقفنا في غابة حيث كان هناك عربات بضاعة قديمة وتم حسبنا فيها وتركونا وفي المساء فتحوا العربة وأخرجوا أحد الرجال وبعد دقائق سمعنا صرخة مفزعة ولم نر الرجل مرة أخرى وكنا نسمع صيحات وعويل النساء اللاتي أحضروهن بمفردهن من مكان آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت