الحقيقة وذلك عن طريق استخدامه بانتظام المصطلحات المألوفة الآن في القاموس السياسي مثل «الديمقراطية» و «القيم الإنسانية العالمية» و «حرية التعبير» و «الحرية الدينية» وهكذا دواليك وكل هذه المصطلحات تحتاج من يدافع عنها، وينهض بهان وتستعمل هذه اللغة في تأكيد الخيال بأن ما يفعله مجتمع الدول هذا بوجه خاص من خلال الأمم المتحدة، يتم فعله باسم الخير العام.
ومع ذلك فإن حقيقة الأمر أننا اليوم مشغولون في الحرب العالمية الثالثة فهي بالفعل حادثة وهي تتميز عن الحربين الأخرين من جانبين:
الأول: فهي حقيقة تشمل العالم كله كميدان لها وهذه الحرب تتم عن طريق سلسلة صراعات إقليمية ويوجهها المجتمع الدولي المزعوم تحت إشراف ما يسمى بالقانون الدولي.
الثاني: تتم هذه الحرب ضد الإسلام.
فماذا تمثل الأمم المتحدة وتلك المنظمات الدولية الأخرى في حقيقتها؟ فالأمم المتحدة هي بالضرورة المركز الرئيسي لمجموعة الأمم المسيحية التي لها السيطرة في العالم حاليًا، ففي بعض الوسائل فإن قيادتها تشبه العصابة الإجرامية، أو المافيا فلقد تم خلق الأمم المتحدة لتتكتم على نشاطاتها الإجرامية التي تشمل الحيل والرعب وتصرفات الإكراه والتخويف الأخرى والعدوان التي تفيد في التعجيل بهدف الهيمنة الدولية.
فالمنظمات الدولية الإنسانية التي تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة هي في الحقيةق تكوينات وتراكيب تم تكريسها لجمع المعلومات وتلقين الأفكار وهي مشغولة في التدمير الأيدولوجي وحتى في التدمير البيولوجي في بعض الحالات.
والمنظمات التي مقرها أوربا مثل الاتحاد الأوربي نفسه ومنظمات العلوم والثقافة والتربية والمجلس الأوربي وغيرها قد ظهرت نتيجة التعارض بين العناصر الغربية والسامية داخل المسيحية الدولية، وتم التعبير عن هذا في التوتر التاريخي بين العالمين الحديث والقديم واستمر هذا حتى اليوم الحاضر ومع ذلك فإن حل هذا التعارض يهتم فقط بالتفاوض في توزيع مجالات النفوذ داخل موضوعات الهيمنة المسيحية وهذا الهدف النهائي هدف مشترك.
فمنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية تبدوان للذين لديهم الفهم المبدئي على الأقل للنظام الاستعماري المسيحي أنهما غير مناسبتين تمامًا كرد فعل واستجابة، فهما منظمتان رجعيتان بلا هدف مرسوم