فالمجتمع الدولي المزعوم لا يناضل من أجل الديمقراطية بل من أجل السيادة المسيحية وتستعمل أية وسيلة يعتقد أنها ضرورة لتحقيق هذه السيادة ويمكنك تأمل طبيعة الأمم المتحدة وما تفعله حقًا، فهي ليست منظمة تكرس جهودها لتوحيد الأمم بل هي إلى حد ما منظمة تنظم وتساند العنف المكشوف ضد الأمم والشعوب، وهي أيضًا منظمة تعمل لتبرير هذا العنف، فتتم المرحلة الحالية من هجوم الإبادة الجماعية التي تشنه روسيا على الشعب الشيشاني بتأييد ومساندة مادية من الأمم المتحدة، والسبب في هذا في المرحلة الأكبر أنه ليس الشعب الشيشاني الذي يتم قتله فحسب بل الشعب المسلم، فالهجوم الحالي هو أهم الجميع حيث يبحث العالم المسيحي عن تقديم ترضيه وتعويض للهزيمة المذلة التي عانت منها روسيا في الحرب الماضية، ففي بداية الألفية المسيحية الجديدة يتم التضحية بالشعب الشيشاني على مذبح التقدم المسيحي، ويعتبر الشعب الشيشاني أيضًا النموذج للشعب المسلم الذي يتم تدميره أيدولوجيًا وبدنيًا لا لشيء إلا أنه جرأ على المقاومة.
فالديمقراطية التي تستخدمها الدول المسيحية تمويهًا تعوق وتحجب الجوهر المسيحي الذي يوجد في قلوبهم، فادعاؤهم القيم الديمقراطية وإدعاؤهم بأنهم يدعمون ويؤيدون القيم الإنسانية العالمية هو زيف وتزييف ورياء وخداع، فتوجد فقط القيم المسيحية في صميم وقلب ما يزعمون أنها ديمقراطية غريبة.
فيتم القيام الآن بجهد عالمي لجعل العالم مسيحيًا وتحويل المسلمين إلى مسيحيين، فهناك جهد من العالم المسيحي لفرض المسيحية على كل الشعوب الأخرى مهما كانت الأديان التي يعتنقونها، وحتى يحققون ذلك يستعملون كل الوسائل بما في ذلك الخداع واللصوصية والرعب والإرهاب والحرب، ويتم استخدام رذائل حقيرة مفسدة للأخلاق تمامًا مثل البغاء وذلك ليخدموا أغراضهم فهذه هي الحالة الحقيقة للأمور في العالم وأحكم بالنظر فيما يتم فعله حقيقة والآن فيما يتم قوله فسوف تساعدنا الحقيقة إذا ما بحثنا عنها على إنقاذ العالم.