أفغانستان كمثال واضح على الانحياز ضد الإسلام في مراكز القوة العالمية وتبريرًا لهذا وصمت الأمة الأفغانية كلها ببساطة بأنها إرهابية.
ولقد قدمت طريقة إلصاق الأسماء للأشياء أو تسميتها بوجه خاص خدمة لمهندسي العالم الحديث ذات فاعلية بخصوص المسلمين، والأمر المدهش في هذا أن القادة في العالم الإسلامي يخافون هذه التسميات وتحتفظ الولايات المتحدة لنفسها بحق استخدام وتطبيق هذه المسميات ولها حتى لجنة خاصة تتولى عمل تكوين قائمة على أساس سنوي بالمنظمات والأفراد الذين يعتبرهم إرهابيين، ويتم قبول هذه القوائم عمومًا والقليل يدرك فيما يبدو أن أغلبية الحالات الساحقة التي توصف بأنها إرهابية هم المسلمون والمنظمات الإسلامية وبالطبع فهم في الحقيقة ليسوا إرهابيين إطلاقًا ولكن المسلمين والمنظمات الإسلامية تحارب من أجل تحررها الوطني والبعث الإسلامي وحقًا أصبحت هذه العملية متأصلة في مراكز القوة لدرجة اعتبار أي شخص مسلم أو إسلامي متطرفًا أو إرهابيًا غالبًا بالاسم فقط.
وحان الوقت أن نرى الأشياء بوضوح، وأن نرى الأشياء وماهيتها، والذي يقود ويرشد المجتمع الدولي المزعوم ليس مبدأ المساواة بل هي رغبات ومطالب ومصالح الأقوياء ولا يوجد في الحقيقة مجتمع دولي بل توجد فقط زمرة الدول المسيحية وليس هناك قانون دولي بل فقط توجد مجموعة قواعد تضمن حقوقًا لا حدود لها للقلة على حساب كل الآخرين، وليس هناك ديمقراطية بل فقط الأوتوقراطية وحكم الفرد المسيحي المطلقن وليست هناك دول ديمقراطية بل دول مسيحية ودول مؤيدة للمسيحية تعنون نفسها بالديمقراطية والدول المؤيدة للدول المسيحية هي الدول المؤيدة للغرب وبها سكان غير مسيحيين يوجهون أنفسهم تجاه الديمقراطية الغربية.
وتوجد دول إسلامية مختلفة، وبعضها مستقل بالنسبة لسياستها الخارجية، بينما الآخرون يعتمدون على أمريكا والغرب ويوجد أيضًا دول مؤيدة للدول الإسلامية وهذه لديها مقدارًا من التوجه نحو الإسلام وبالطبع يوحد في الوقت الحالي مسلمون يفتقدون إلى أي تعبير عن الاستقلال السياسي أو الحكم الذاتي في شكل دولة لأنها واقعة تحت الهيمنة الاستعمارية، وأكثر الأمور دهشة وغرابة في هذا المضمار هي الشعوب الإسلامية التي تعيش تحت الهيمنة الاستعمارية الروسية وهي تسعى في عملية تخليص أنفسهم من هذه الهيمنة.