الصفحة 69 من 130

3 -لا تتأثر سياسات المجتمع الدولي بشكل كبير بمبادئ الأخلاق العامة أو بآراء الجمعيات تجاه انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الانتهاكات، وإن نظرة إلى تاريخ تدخل المجتمع الدولي في حالات الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان أو ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية تظهر عدم إمكانية اتخاذ إجراءات ذات مغزى ما لم يكن تدخل المجتمع الدولي مطابقًا للأهداف السياسية، ومن ثم فلا غرابة من عدم اتخاذ إجراءات ذات فعالية إزاء تعرض شعب مسلم لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو حتى إذا تعرض هذا الشعب لمذابح صارخة، فإذا انخرط شعب من الشعوب في صفوف المقاومة والكفاح لبناء دولة إسلامية فلا بد أن يتوقع هذا الشعب مواجهة تواطؤ ما يسمى مجتمع الدول الديمقراطية من أجل تدمير هذا الشعب والقضاء عليه.

4 -إن الدبلوماسي الإنجليزي الذي لاحظ أن بريطانيا ليس لها أصدقاء دائمين وإنما مصالح مستمرة إنما كان يتحدث عن الأساس الذي تقوم عليه سياسة عالم اليوم، إن هذه المقولة تصور بإحكام جوهر الدبلوماسية الدولية والطابع الحقيقي لديمقراطية الغرب المزعومة إزاء أنشطتها الدولية، ومع ذلك لا بد أن نضع في حسباننا أن المصالح الذاتية لا تشكل فقط أساس السياسة التي تنتهجها الدول بل تشكل أيضًا أساسًا للسياسة التي تنتهجها كافة أنماط المنظمات السياسية والدينية والعرقية.

5 -إن شعوب الدول المسيحية وحكومات تلك الدول غالبًا ما تبدو منفصلة إنفصالًا واضحًا من حيث نظرتها للعلم ورغم ذلك فإن آراءها يمكن أن تتجمع وتتوحد إذا تعلق الأمر بمسائل تنطوي على ما يشار إليه بصفة عامة في الغرب مسمى سياسة الواقع، وفضلًا عن ذلك فإن الوضع يتمثل في أنه لم يحدث إطلاقًا أن أسقط شعب حكومته بسبب رد فعل هذا الشعب إزاء المعاملة التي تفرضها الحكومة على الشعب ومن المهم أن نلاحظ أيضًا أن ما يطلق عليها اسم الدول الديمقراطية بالغرب لديها مجتمعة مجموعة من الطرق والوسائل الجماعية تلجأ إليها للتعامل مع الرأي العام وتخفيف حدة القلق الاجتماعي، وهذه الطرق يتم استخدامها بمهارة وفعالية كلما اقتضت الأمور ذلك.

6 -هناك انقسام في العالم المسيحي وهذا الانقسام يمكن تفسيره بأن المسيحية لا تمثل وحدة واحدة متناغمة، فهي بصحيح العبارة مرحلة من مراحل انتشار ديانة حقيقية واحدة وهي جزء من الحركة التاريخية نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت