الصفحة 76 من 130

وللأسف لو كان يعلم وقتذاك أن هذا الشعب الفريد في نوعه سيقاتل من أجل التحرر الوطني، لما أعرب عن إعجابه بشعب الشيشان.

وهو لا يعبإ الآن بأن يحتج على قصف قرى الشيشان بالقنابل والمدافع ليموت بداخلها مئات من المدنيين الأبرياء كل يوم.

بل إنه لا يعبأ بأن يحتج على تدمير دولة وشعبها، وإذا وضعنا في حسباننا أصل سوليزيا نيتزن لوجدنا أن مواقفه المعادية للشيشان لا تثير ذلك القدر من الغرابة، فهو روسي قومي ويعتقد أن روسيا لا بد وأن تتولى إدارة أقاليمها كما تفعل القوى في الغرب، والمشكلة تكمن في أنه وباقي أمثاله لا يفهمون على ما يبدو ما هي الأقاليم الروسية وما هي الأقاليم التي ليست كذلك.

ونحن بوسعنا أن نستطرد إلى الأبد ونجمع قائمة من الديمقراطيين الروس الذين تخلوا عن مواقفهم الحقيقية خلال الحرب في شيشينيا، وعلى رأس هذه القائمة يتربع سيرجي كوفاليف. فإنه هو الذي أدخل في اتفاقية 1996 الشروط التي ساهمت فيما بعد، في إندلاع حرب جديدة، فلقد فعل كوفاليف الكثير مع آخرين لوقف حرب 1994 - 1996 لأنه كان يعرف ما تعنيه الحرب. والحقيقة إنه أثناء عدوان أعياد الميلاد على جروزني عام 1994، كان في نفس الخندق مع مؤلف هذه العبارات، ففي ذلك الوقت كنت أشغل منصب نائب رئيس جمهورية الشيشان والأنجوش. ومع ذلك لم تدم كثيرًا مبادئ الديمقراطية لهذا المدافع عن حقوق الإنسان.

أما الشخص الوحيد من بين صفوف الديمقراطيين الروس الذي احتفظ على نحو مستمر وبشجاعة بمبادئ العدالة والديمقراطية وبالحقوق المتساوية للجميع فهو نوفو دفور سكايا، أما بقية كتيبة من يطلق عليهممسمى الديمقراطيين الروس فليسوا سوى دجالين.

فلقد جاء على لسان جوهر دوداييف ردًا على شخص أراد إقناعه بأنه لم يكن منافقًا، «إذا أردت أن تخدع نفسك فليكن لك ذلك ولكن دعني وشأني فأنا لا أرغب في أن أخدع نفسي» .

إذا كان لا يزال هناك من يرغبون في ممارسة لعبة «أستغماية» وخلطها بالحقيقة، أو من يرغبون في خداع أنفسهم حول الوضع الحقيقي للأمور في هذا العالم فإن هذا شأنهم وهذه مشكلتهم، أما نحن من جانبنا فإننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت