عام 1994 إلى عام 1996، وأخيرًا تم إقرار استقلالها بمقتضى اتفاقية السلام المبرمة فيما بين الاتحاد الروسي وجمهورية الشيشان في أشكيريا في 12 مايو 1997.
جرى التوقيع على هذه الاتفاقية في موسكو من قبل رؤساء الدولتين، واستندت أحكامها إلى مبادئ القانون الدولي، ومع ذلك فإن ما يطلق عليه مسمى المجتمع الدولي والمقصود بذلك هو زمرة الدول المسيحية التي تستأثر بالقوة والسلطة في الوقت الراهن قامت من منطلق أنانيتها بتأييد روسيا في خرقها لهذه الاتفاقية وذلك على الرغم من أن هذه الاتفاقية كانت تستند إلى المبادئ التي وضعتها تلك الدول المسيحية. وكان غرض تلك الدول بالطبع هو عدم خروج الدول الإسلامية التي استطاع شعب الشيشان إنشاءها إلى دائرة الضوء وحيز الوجود وهناك بعض الشعوب التي ليس لها دول، ومجتمعات صغيرة داخل الدول المسيحية تنتمي إلى الأمة الإسلامية أو مجتمع الشعوب الإسلامية. كما أن هناك حركة تحول إلى الدين الإسلامي تأخذ مسارها داخل الشعب الروسي، حيث خرجت إلى حيز الوجود أول جماعة من المسلمين الروس، وهذه الحركة بدأت إبان حرب الروس والأفغان وحظيت بالدعم خلال الحرب الروسية الشيشانية عندما بدأ بعض الروس يبحثون على الحقيقة التائهة في طوفان الكذب والإفلاس الأخلاقي.
وهناك من الروس من راقبوا الأحداث الجارية في الشيشان عن كثب وتعرفوا على حقائق الأمور، وهذا أمر يضيء لنا شعلة الأمل، ذلك لأن المرء قلما يجد أي شعب من شعوب العالم لا يضم بين رعاياه عددًا من المؤمنين بالخالق الحقيقي ألا وهو الله الرحمن الرحيم.
إن الله وهب الدول الإسلامية وشعوبها في كافة أرجاء العالم ثروات طبيعية هائلة. فبالإضافة إلى أن هذه الدول تمتلك 80% من مخزون النفط في العالم، نجد أن هذه الدول غنية بالفلزات النادرة والأملاح المعدنية والجواهر والأخشاب. كما أن أراضيها الخصبة واعتدال مناخها يوفر لها إمكانية إنتاج قدر هائل من المنتجات الزراعية.
وباختصار تتوفر لدى هذه الدول القدرة على إنتاج كافة مستلزمات شعوبها لكي يحيون حياة مريحة ترفرف عليهم أسباب السعادة، ولكن للأسف تطالعنا الحقائق بأن الجزء الأعظم من الشعوب الإسلامية بالعالم تقع ضمن الشعوب الأكثر ضعفًا وقهرًا في العالم، وزيادة على ذلك نجد أن معظم هذه الشعوب تعاني من القمع في