ويكفي أن نفكر مليًا في أبسط حقائق المجال الاجتماعي السياسي للحياة البشرية حتى ندرك موطن الضعف الرئيسي حتى في أقوى الدول رغم نموها الاقتصادي والتكنولوجي المتقدم، وهذا بالطبع لا يقول شيئًا عن الضعف الأعظم لبقية العالم الذي تم إخضاعه للاعتماد المباشر على رخاء تلك الدول وأي فشل في النظام الاقتصادي نفسه سواء كان في شكل التزويد بالطاقة أو بالمواد الضرورية للخدمة والصيانة فإنه من المحتمل في أي وقت أن يحول كل الصرح إلى لا شيء أكثر من كومة غير مجدية لا نفع لها من الحجر والمعدن، ولا يهم غذا كان هذا الفشل يجيء نتيجة لعمل متعمد من قبل هؤلاء الذين يبحثون عن دماره أو غيرهم أما بالنسبة لهؤلاء الناس أنفسهم الذين يسكنون ويعيشون وفق هذا النظام الذين يعتمدون عليه من أجل أوجه راحتهم الحديثة والذين يعتقدون في أنفسهم أنهم متمدنون والذين يتخيلون أنفسهم حملة المدنية لبقية البشرية فأي فشل كهذا سوف يخضعهم للدمار والهمجية، وهذا سوف يهبط بهم لدرك الحيوانات في شكل بشر ويجعلهم مستعدين لذبح أي شخص آخر والتهامه فقط لتزداد حياتهم يومًا آخر، وفقط وعندما يهبطون لهذا يكونون مجبرين على إنعام النظر في جهنم فراغهم وحماقتهم ويشعرون بالحاجة لشيء يتشبثون به، والله فقط الواحد والخالق الوحيد لكل منا هو الذي يعطينا بسرعة الجوهر والثروة التي نحن في مسيس الحاجة للتشبث بهما، ومع ذلك فإن الله مفقود اليوم في نظر البشرية في نظر بني آدام المتعجرفين، فقد حل محل حقيقة الله جمع من الآلهة والأوثان المزيفة فرض الناس عليها تخيلاتهم الخاصة وفق محدودية مصالحهم وخيالاتهم ونتيجة لذلك فإن الكارثة في متناول اليد وعلى وشك الحدوث.
وليس هناك خلاص إلا من خلال العودة لقانون الله الخالق وهذه العودة تتمثل في الجهاد، ويشمل الجهاد هذه الأيام الحرب الشيشانية الروسية، وهنا - كما هو الحال في أي مكان آخر - فإن قاعدة هؤلاء الذين يخدمون أصنامًا وآلهة مزيفة جديرة برميها والتخلص منها ويعاد مكانها إقامة شرع الله خالق كل العالمين ولا غنى عن تنفيذ هذا إذا ما أردنا الوصول لنصرة الضمير ومكارم الأخلاق، وإذا ما أردنا أن نمتلك الحرية لكل البشرية ولكل شخص.
وفي النهاية فكل فرد منا سواء أدرك الحقيقة أو باع روحه للشيطان سواء كنا ضعفاء أو أشداء، أغنياء أو معدمين فالحقيقة أن كل السبل تؤدي إلى يوم الحساب عندما نقف أمام الله ونعرض عليه سبحانه، أليس من