ان اصدار العملة يجب أن يساير نمو السكان، ويجب أن يعد الاطفال مستهلكي عملة منذ أول يوم يولدون فيهز وان تنقيح العملة حينًا فحينًا مسألة حيوية للعالم أجمع.
وأظنكم تعرفون ان العملة الذهبية كانت الدمار للدول التي سارت عليها، لأنها لم تستطع ان تفي بمطالب السكان. ولأننا فوق ذلك قد بذلنا أقصى جهدنا لتكديسها وسحبها من التداول.
ان حكومتنا ستكون لها عملة قائمة على قوة العمل في البلاد، وستكون من الورق أو حتى من الخشب.
وسنصدر عملة كافية لكل فرد من رعايانا، مضيفين إلى هذا المقدار عند ميلاد كل طفل، ومنقصين منه عند وفاة كل شخص.
وستقوم على الحسابات الحكومية حكومات محلية منفصلة ومكاتب إقليمية (ريفية) .
ولكيلا تحدث مماطلات في دفع الأموال المستحقة للحكومة، سيصدر الحاكم نفسه أوامر عن مدة هذا المبالغ، وبهذا ستنتهي المحاباة التي تظهرها احيانًا وزارات المالية نحو هيئات معينة.
ستحفظ حسابات الدخل والخرج معًا، لكي يمكن دائمًا مقارنة كل منهما بالأخرى.
والخطط التي سنتخذها لاصلاح المؤسسات المالية للامميين ستقوم بأسلوب لن يمكن أن يلحظوه. فسنشير إلى ضرورة الاصلاحات التي تتطلبها الحالة الفوضوية التي بلغتها الماليات المميتة. وسنبين أن السبب الأول لهذه الحالات السيئة للمالية يكمن في حقيقة أنهم يبدأون السنة المالية بعمل تقدير تقريبي للميزانية الحكومية، وأن مقدارها يزداد سنة فسنة للسبب التالي: وهو أن الميزانية الحكومية السنوية تستمر متأخرة حتى نهاية نصف السنة، وعندئذ تقدم ميزانية منقحة، ينفق مالها بعامة في ثلاثة اشهر، وبعد ذلك يصوت الميزانية لسنة واحدة تقوم على جملة النفقة المتحصلة في السنة السابقة، وعلى ذلك فهناك عجز في كل سنة نحو خمسين من مائة من المبلغ الإسمي. فتتضاعف الميزانية السنوية بعد عشر سنوات ثلاثة أضعاف. وبفضل هذا الاجراء الذي اتبعته الحكومات الاممية الغافلة استنفذت اموالهم الاحتياطية عندما حلت مواعيد الديون، وفرغت بنوك دولتهم وجذبتهم إلى حافة الافلاس.
وسوف تفهمون سريعًا أن مثل هذه السياسة للأمور المالية التي أغرينا الأمميين باتباعها، لا يمكن ان تكون ملائمة لحكومتنا.
إن كل فرض ليبرهن على ضعف الحكومة وخيبتها في فهم حقوقها التي لها. وكل دين ـ كأنه سيف داميو كليز Damocles ـ يعلق على رؤوس الحاكمين الذين يأتون إلى أصحاب البنوك Bankers منا، وقبعاتهم في أيديهم، بدلًا من دفع مبالغ معينة مباشرة عن الأمة بطريقة الضرائب الوقتية.