بطعامها؟ خلّ سبيل الرجل. فأبى أبو جهل حتى نال أحدهما من صاحبه. فأخذ له أبو البختري لَحْيَ بعير فضربه به فشجه ووطئه وطئًا شديدا وحمزة بن عبد المطلب قريب يرى ذلك وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فيشمتوا بهم ورسول اللّه على ذلك يدعوا قومه ليلا ونهارا وسرًا وجهارًا مباديا بأمر اللّه لا يتقي فيه أحدًا من الناس. هذا ومن المدهش أن مرجوليث يقول أن أبا جهل كان مشهورا بالعقل والذكاء (1) ،
وهل تدري لماذا أيها القارئ؟ لأنه كان معاديًا لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم لأن أعماله وصفاته التي ذكرناها لا تدل على أنه كان عاقلا ذكيًا. إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو العرب إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم في دنياهم وأخراهم. كان يدعو إلى عبادة اللّه الواحد وإلى نبذ عبادة الحجارة ومعنى ذلك. أنه كان يعمل على انتشالهم من الإنحطاط الديني الذي كانوا غارقين فيه ورفعهم إلى أعلى المراتب وأسمى العقائد. وعدا ذلك فقد كان عليه السلام يهذبهم ويعلمهم مكارم الأخلاق ويبث في نفوسهم الآداب الإجتماعية العالية، فهل يقال عن رجل أتصف بشدة عداوته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه عاقل؟ ثم أن مرجوليث يظهر حمقه على من أسلموا ولاسيما إذا كانوا من الأبطال الأشداء فيرميهم بأوصاف ذميمة منفردة.
وكذلك كما حدث في سجن قوانتناموا وفي سجن أبو غريب حيث وجد بعض الأحرار الذين قاموا بتصوير بعض الجرائم التي تمت فيه
بينما طغاة المسلمين لا يكون هذا عندهم لأنهم يختارون أشد الناس عداوة للإسلام المسلمين ليكونوا أدوات طيعة بين أيديهم ولأن البطش يصل بهم إلى الشخص وأهله وأقربائه وبلده وأصدقائه
6.طغاة الكفار يعملون في العلن بينما طغاة المسلمين يعملون في السر وهم أشد وأنكى نعم طغاة الكفار يعملون أمام الملأ ويقولون لقومهم ماذا سيفعلون بينما طغاة المسلمين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون به
7.طغاة الكفار يتركون مساحة من الحرية لغيرهم بينما طغاة المسلمين لا يتركون شيئا إلا ما يخدم مصالحهم ويحقق شهواتهم الدنيئة وهذا في كل بلاد الإسلام فالطاغية لا يسمح إلا للمطبلين والمطبلات والناعقين والناعقات أن يسبحوا بحمده ليل نهار ويتحدثوا عن عطاءاته وكراماته وحتى فسائه وضراطه
8.طغاة الكفار يقبلون النقد وفوقهم قانون بينما طغاة المسلمين لا يقبلون نقدا ولا يرجعون إلى قانون نعم طغاة الكفار ليسوا معصومين عن النقد بل ينتقدهم أدنى واحد من رعيتهم وفوقهم قانون لا يستطيعون مخالفته وليس لهم حصانة، بينما طغاة المسلمين لا يقبلون نقدا أصلا ولا يسألون عما يفعلون وهم أشد من فرعون