ونحن اليوم في المرحلة الرابعة
ليس لهم من هم إلا المتاع الرخيص فبيوتهم مواخير للفسوق والمجون
هذه أهم مهمة لهم وهي سحق الصحوة الإسلامية المتنامية أو تهجينها وتحويلها عن مسارها الصحيح ببعض المظاهر الكاذبة
فالمنافقون والملحدون والفنانون والساقطون هم عمدتهم في الدفاع عن عروشهم مع بعض الأئمة المضلين
في بلاد المسلمين يسيطرون على كل شيء حتى التنفس مثلهم كمثل فرعون الذي ظن أنه استحوذ حتى على القلوب قال تعالى عنه: {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} (71) سورة طه
وقال تعالى: {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} (49) سورة الشعراء
ولكن الطواغيت المتجبرين لا يدركون كيف يتسرب النور إلى قلوب البشر ; ولا كيف تمازجها بشاشة الإيمان ; ولا كيف تلمسها حرارة اليقين. فهم لطول ما استعبدوا الناس يحسبون أنهم يملكون تصريف الأرواح وتقليب القلوب - وهي بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء -. . ومن ثم فوجىء فرعون بهذا الإيمان المفاجىء الذي لم يدرك دبيبه في القلوب ولم يتابع خطاه في النفوس ; ولم يفطن إلى مداخله في شعاب الضمائر. . ثم هزته المفاجأة الخطيرة التي تزلزل العرش من تحته: مفاجأة استسلام السحرة - وهم من كهنة المعابد - لرب العالمين. رب موسى وهارون. بعد أن كانوا مجموعين لإبطال دعوة موسى وهارون إلى رب العالمين!. . والعرش والسلطان هما كل شيء في حياة الطواغيت. . وكل جريمة يمكن أن يرتكبوها بلا تحرج في سبيل المحافظة على الطاغوت:
(قال فرعون: آمنتم به قبل أن آذن لكم! إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها. فسوف تعلمون. لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف , ثم لأصلبنكم أجمعين) . .
هكذا. . (آمنتم به قبل أن آذن لكم!) . . كأنما كان عليهم أن يستأذنوه في أن تنتفض قلوبهم للحق - وهم أنفسهم لاسلطان لهم عليها - أو يستأذنوه في أن ترتعش وجداناتهم - وهم أنفسهم لا يملكون من أمرها شيئًا - أو يستأذنوه في أن تشرق أرواحهم - وهم أنفسهم لا يمسكون مداخلها. أو كأنما كان