وهذا في كل مكان فلا حرج منه وغير ممنوع بالقانون ولكنك إذا تفوهت بكلمة على سلطان الزمان فالويل كل الويل لك وأما إذا كفرت بالله جهارا فلا حرج عليك
قال تعالى عن أمثالهم:
{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (27) سورة البقرة
{وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (25) سورة الرعد
وقال ابن كثير:
27 -الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون
قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين يعني قوله تعالى (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا) قوله (أو كصيب من السماء) لآيات الثلاث قال المنافقون الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله هذه الآية إلى قوله تعالى (هم الخاسرون) قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب قال المشركون ما بال العنكبوت والذباب يذكران فأنزل الله (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها) قال سعيد عن قتادة أي إن الله لا يستحي من الحق أن يذكر شيئا مما قل أو كثر وإن الله حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة ما أراد من ذكر هذا فأنزل الله (إن الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها) قلت] العبارة الأولى عن قتادة فيها إشعار أن هذه الآية مكية وليس كذلك وعبارة رواية سعيد عن قتادة أقرب والله أعلم وروى ابن جريج عن مجاهد نحو هذا الثاني عن قتادة وقال ابن أبي حاتم روي عن الحسن وإسماعيل بن أبي خالد نحو قول السدي وقتادة وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في هذه الآية قال هذا مثل ضربه الله للدنيا إذ البعوضة تحيا ما جاعت فإذا سمنت ماتت وكذلك مثل هؤلاء القوم الذين ضرب لهم هذا المثل في القرآن إذا امتلأوا من الدنيا ريا أخذهم الله عند ذلك ثم تلا (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء) كذا رواه ابن جرير ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية بنحوه فالله أعلم فهذا اختلافهم في سبب النزول وقد اختار ابن جرير ما حكاه السدي لأنه أمس بالسورة وهو مناسب ومعنى الآية أنه تعالى أخبر أنه لا يستحي أي لا يستنكف وقيل لا يخشى أن يضرب مثلا ما أي مثل كان بأي شيء كان صغيرا كان أو كبيرا وماههنا للتقليل وتكون بعوضة منصوبة على البدل كما