ولذا أقول:
يجب قتل هؤلاء المرتدون الأفاكون بلا خلاف بين أهل العلم وبأية وسيلة ممكنة ولأي واحد من المسلمين وعدم استتابة أي واحد منهم لأنهم شر من الزنادقة
وهم إن ظهروا علينا فهم كما قال الله تعالى فيهم:
{إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} (20) سورة الكهف
وكذلك تجب مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة هم وحواشيهم وردها على أصحابها فإن لم يكن لها أصحاب فترد لبيت مال المسلمين كلها
لأنهم كذابون منافقون مفسدون في الأرض لا عهد لهم ولا ذمة ولا خير فيهم
قال تعالى: كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) سورة التوبة
وأخرج البخاري و غيره عن عبد الله بن عمرو"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"بل فيهم أكثر من ذلك بكثير
قال ابن القيم رحمه الله مبينا صفات هؤلاء في كتابه القيم طريق الهجرتين
الطبقة الخامسة عشرة: طبقة الزنادقة، وهم قوم أظهروا الإسلام ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله [ورسوله] . وهؤلاء المنافقون، وهم في الدرك الأسفل من النار، قال تعالى: {إِنَّ المُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} * [النساء: 145] ، فالكفار المجاهرون بكفرهم أخف، وهم فوقهم في دركات النار. لأن الطائفتين اشتركتا في الكفر ومعاداة الله ورسله وزاد المنافقون عليهم بالكذب والنفاق، وبلية المسلمين بهم أعظم من بليتهم بالكفار المجاهرين، ولهذا قال تعالى في حقهم: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} * [المنافقون: 4] ، ومثل هذا اللفظ يقتضى الحصر، أى لا عدو إلا هم، ولكن لم يرد هاهنا [حصر العداوة فيهم وأنهم لا عدو للمسلمين سواهم بل هذا] من إثبات الأولوية والأحقية لهم في هذا