فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 258

الله عليه وسلم إلى بني قريظة فسألوه: ماذا هو صانع بنا؟ فأشار بيده إلى حلقه أي أنه الذبح, رواه ابن جرير.

وقيل: نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول, كما قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب, حدثنا ابن إدريس قال: سمعت أبي عن عطية بن سعد قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله, إن لي موالي من يهود كثير عددهم, وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولايه يهود, وأتولى الله ورسوله, فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبي «يا أبا الحباب, ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت, فهو لك دونه» قال: قد قبلت, فأنزل الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} الاَيتين.

ثم قال ابن جرير: حدثنا هناد, حدثنا يونس بن بكير, حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري: قال: لما انهزم أهل بدر, قال المسلمون لأوليائهم من اليهود: أسلموا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر, فقال مالك بن الصيف: أغركم أن أصبتم رهطًا من قريش لا علم لهم بالقتال, أما لو أمررنا العزيمة أن نستجمع عليكم لم يكن لكم يد أن تقاتلونا, فقال عبادة بن الصامت: يا رسول الله, إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم كثيرًا سلاحهم شديدة شوكتهم, وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولاية يهود, ولا مولى لي إلا الله ورسوله, فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أبرأ من ولاية يهود, إني رجل لا بد لي منهم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا أبا الحباب, أرأيت الذي نفست به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت, فهو لك دونه» فقال: إذًا أقبل, قال: فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ـ إلى قوله تعالى ـ والله يعصمك من الناس} .

وقال: محمد بن إسحاق: فكانت أول قبيلة من اليهود نقضت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو قينقاع, فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه, فقام إليه عبد الله بن أبي ابن سلول حين أمكنه الله منهم, فقال: يا محمد أحسن في موالي وكانوا حلفاء الخزرج, قال: فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم, فقال: يا محمد أحسن في موالي, قال: فأعرض عنه. قال: فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرسلني» , وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا, ثم قال «ويحك أرسلني» قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي أربعمائة حاسر, وثلاثمائة دارع, قد منعوني من الأحمر والأسود, تحصدني في غداة واحدة إني امرؤ أخشى الدوائر, قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هم لك» قال محمد بن إسحاق: فحدثني أبو إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت, قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي, وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحد بني عوف بن الخزرج له من حلفهم مثل الذي لعبد الله بن أبي, فجعلهم إلى رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت