الصحفية! وسائر الضمانات التي ظنها الناس هناك كفيلة بضمان إنسانيتهم وحريتهم وكرامتهم , في معزل عن الله سبحانه!!!
ثم هرب فريق من الناس هناك من الأنظمة الفردية التي يطغى فيها"رأس المال"و"الطبقة!"إلى الأنظمةالجماعية! فماذا فعلوا ? لقد استبدلوا بالدينونة لطبقة"الرأسماليين"الدينونة لطبقة"الصعاليك"! أو استبدلوا بالدينونة لأصحاب رؤوس الأموال والشركات الدينونة للدولة التي تملك المال إلى جانب السلطان! فتصبح أخطر من طبقة الرأسماليين!
وفي كل حالة وفي كل وضع وفي كل نظام دان البشر فيه للبشر , دفعوا من أموالهم ومن أرواحهم الضريبة الفادحة. دفعوها للأرباب المتنوعة في كل حالة!
إنه لا بد من عبودية! فإن لا تكن لله وحده , تكن لغير الله. . والعبودية لله وحده تطلق الناس أحرارا كراما شرفاء أعلياء. . والعبودية لغير الله تأكل إنسانية الناس وكرامتهم وحرياتهم وفضائلهم. . ثم تأكل أموالهم ومصالحهم المادية في النهاية!
من أجل ذلك كله تنال قضية الألوهية والعبودية كل تلك العناية في رسالات الله - سبحانه - وفي كتبه. . وهذه السورة نموذج من تلك العناية. . فهي قضية لا تتعلق بعبدة الأصنام والأوثان في الجاهليات الساذجة البعيدة. ولكنها تتعلق بالإنسان كله في كل زمان وفي كل مكان ; وتتعلق بالجاهليات كلها. . جاهليات ما قبل التاريخ. وجاهليات التاريخ. وجاهلية القرن العشرين. وكل جاهلية تقوم على أساس من عبادة العباد للعباد!
ومن أجل ذلك كان جوهر الرسالات والكتب هو تقرير ألوهية الله - سبحانه - وربوبيته وحده للعباد: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) .
وقد قسمته للأبواب التالية:
-الباب الأول- تمهيد
-الباب الثاني - الفرق بين طغاة الكفار وطغاة المسلمين
-الباب الثالث- ما فعله طغاة المسلمين بالمسلمين
-الباب الرابع- وجوب قتلهم وقتل من يساعدهم أو يبرر وجودهم أو يدافع عنهم كائنا من كان
-الباب الخامس - وجوب الخروج عليهم وتحريم طاعتهم لأنهم:
-الباب السادس - صفاتهم صفات المنافقين
-الباب السابع- يجب قتالهم بكل وسيلة ممكنة فهم أشد بكثير من أعداء الإسلام المباشرين