وبأدواتها من حكومات فاقدة لشرعيتها محاربة لله ورسوله ومعادية لشعوبها، مجتمعة كلها على محاربة القاعدة وفكر القاعدة، فإن كانت القاعدة مجرّد أقوال لما حوربت بهذا القدر ..
وإن القاعدة تصدق أقوالها أفعالها، فجنودها يقاتلون في كل الجبهات ويشهد بذلك العدو والصديق، وعملياتها المختلفة تشهد لها على ذلك، وتحالف العالم كله ضد القاعدة يشهد بأفعالها، واستشهاد قادتها يشهد على أفعالها، وحالات الخوف في الدول المعادية للإسلام من القاعدة يشهد على أفعالها ..
إذن، فأفعال القاعدة لا يمكن أن ينكرها أحد - إلا من يكابر - والفضل لله وحده ..
أما بخصوص عدم مناصرة أهل غزة، فلم تأل القاعدة جهدًا في نصرة الإسلام والمسلمين عمومًا وأهل فلسطين خصوصًا، وما الضربة الرائعة المباركة في الثلاثاء المبارك إلا نصرة للإسلام والمسلمين عامّة وأهل فلسطين خاصة، وقد أعلن شيخنا الوالد الإمام أسامة بن لادن حفظه الله وسده بعد الضربة مباشرة قسَمه الشهير لنصرة فلسطين وعدم توقف جهادنا ضد أمريكا ما لم يتحقق الأمن للفلسطينيين، بل لقد استعجل الشيخ حفظه الله الضربة واكتفى بأربع طائرات من شدة ألمه مما يحصل في فلسطين، وقد كان يصيبه الهم مما يعانيه أهلنا في فلسطين ويغيب بضعة أيام من شدة ألمه مما يحصل لهم في فلسطين، بل وأكثر من ذلك فقد بغله أن النساء في فلسطين ينادينه ويقولون أين وعدك يا أسامة فرد قائلًا: أنفذوا بعث أسامة!! فانطلق الأخوة أبطال الإسلام التسعة عشر لضرب أمريكا في قلبها وفي عقر دارها، ولم يؤخر الضربة والتي كان مخططًا لها بأكثر من أربع طائرات ..
وإن القاعدة قد ضربت اليهود في عدة مناطق وعدة أزمنة وهذا مثبت، إضافة إلى أمر مهم ينبغي التوقف معه طويلًا، خطاب شيخنا المنصور أيمن الظواهري حفظه الله وسدده الأخير في مثل هذه الظروف ومثل هذه الصيغة خطاب عظيم وخطير جدًا، ومن يعرف تنظيم القاعدة ويعرف أبجدياته سيدقق في خطابه كثيرًا وسيعيد قراءة - أو استماع - كل جملة فيه عشرات المرات، فهو خطاب ليس كباقي الخطابات، وإنني أعرف طريقة خطابات قادة القاعدة، فارجعوا إليه ودققوا فيه كثيرًا لتجدوا أنه ليس كسابقه من خطابات خصوصًا صدوره في مثل هذه الظروف بهذه الصيغة، وفيه إشارات خطيرة، وستأتيكم البشارات بإذن