فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 380

البطل الذي قال عنه الشيخ أسامة بن لادن"فداءٌ باهر"

الحمد لله وحده

والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

"من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلًا"

أذكر لكم موقفين لأخ لكم، بطل من أبطال الإسلام، تفخر البشرية بأن يكون فيها أحدٌ من أمثاله الأبطال، ولا أدري أي الموقفين أعظم من الآخر، ولكنه حب الفداء والتضحية في سبيل حماية المسلمين وإن صغر العمل أو كبر، فالمحاسب سبحانه يعلم النيات ..

وإليكم هذه القصة واعتبروا يا أولوا الألباب ...

كان أحد المدربين في معسكر الفاروق قبل بضع سنوات جالسًا مع الأخوة المجاهدين في إحدى الدورات، يلقي عليهم محاضرةً ودروسًا يعلمهم فيها كيفية استخدام القنبلة اليدوية، وكيفية تجنب شظاياها، وكيفية تعطيلها وما إلى ذلك.

وأصبح جميع الأخوة مصغيًا إليه يتدبرون تعليماته، وكانت في يده إحدى تلك القنابل، فأراد أن يعمل لهم اختبارًا يستطلع فيه سرعة تجاوبهم وانتباههم، فقام بفتح الأمان من القنبلة وألقاها فجأة ناحية الأخوة وهي مجرد ثوانٍ وستتسبب بانفجار ربما يودي بحياتهم إن لم يهربوا منها ....

ففزع الأخوة مسرعين للخروج، فخرج من خرج، ولم يستطع البقية أن يخرجوا بسبب تزاحمهم على الباب ..

وهي ثوانٍ معدودة يتصرف فيها الإنسان لا شعوريًا هاربًا مما يؤدي إلى هلاكه، إلا شخصًا واحدًا رابط الجأش قام بإلقاء نفسه فوق القنبلة ليفدي إخوانه بروحه التي بين جنبيه فاستلقى على القنبلة حتى إذا انفجرت لا تؤدي إلى مقتلة بين الأخوة أغمض عينيه منتظرًا استشهاده.

وشخّص الأخوة أبصارهم عليه منبهرين من الحدث ومن جرأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت