فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 380

هذه مداخلة ثانية وهي مبسطة عن الإعلام، ولست متخصصًا في هذا العلم، ولكن بعض ما نفهمه فيه ومن أراد أن أتوسع فيه في النقاش فأنا في الخدمة إن شاء الله تعالى، فأقول:

أدرك تنظيم القاعدة أهمية الإعلام منذ بداياته، وزاد هذا الاهتمام مع اشتداد الحرب ضد الإسلام وزيادة قوة المجاهدين وتقبل الناس لهم ..

ورأى فيه سلاحًا قويًا لا يقل عن قوة جيشه وقوة ضرباته الفتاكة، فعمل على استغلاله بشتى الطرق.

وقد أخرج التنظيم فلم المدمرة كول التي دمرها المجاهدون، والذي شرح فيه الأسباب التي تدعو الناس للجهاد وتدعوهم للهجرة والإعداد، ولاقى هذا الفلم قبولًا - وإن كان بسيطًا لصعوبة انتشارة - ولكنه أثّر على كثير من الأخوة وجعلهم ينفرون لأفغانستان للإعداد فيها، وقد كان الشيخ أسامة حفظه الله يسأل من يأتي من الجزيرة العربية وغيرها عن تأثيرات الفلم، وما مدى ردود أفعال الناس عليه، وذلك من شدة اهتمام القادة بالإعلام.

ثم حدثت ضربات القاعدة في الثلاثاء الرائع المبارك، وكان ضربات تتصف بشدة الصدمة وعالميتها.

فدخول الطائرة الأولى في البرج الأول وخروجها من الجهة الأخرى كان منظرًا رهيبًا وفيه من الإثارة ما تشخص له الأبصار، وزادت الشدة والإثارة إفراطًا حصول الصدمة مرتين، وما تلاه من تهاوي البرجين تباعًا!!

وعالميته في أن الصورة والحدث انتشروا انتشار النار في الهشيم ....

وانتشار خبر أن رئيس أمريكا ونائبه مختبئون!!

إن العدو قد احتار في اختيار أعمال أفلام هوليوود بعد أحداث سبتمبر!!

وشق عليه أن يخرج أفلام لأكاذيب وبطولات وهمية قد حقق أعظم منها تنظيم القاعدة بإمكانيات لا تكاد تذكر!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت