فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 380

الحمد لله معز الإسلام بنصره و مذل الشرك بقهره و مصرّف الأمور بأمره و مستدرج الكافرين بمكره، الذي قدّر الأيام دولًا بعدله و جعل العاقبة للمتقين بفضله، و الصلاة و السلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه وعلى آله وصحبه و من اقتفى أثره وهديه .. أما بعد:

حركة الشباب المجاهدين، حركة قل مناصروها، و كثر أعداؤها، حركة ثبتت على العسر و الشدة التي تواجهها، فضيّق عليها في جميع الجوانب التي تجعلها باقية، في حين يوسّع و تغدق الأموال على سرّاق ثمرة جهادها و تضحياتها ..

لقد كان لحركة الشباب المجاهدين و لمؤسسيها الفضل - بعد الله - في عودة الدين الإسلامي الصحيح إلى الصومال في السنين الأخيرة، و كانت سببًا من أهم الأسباب في عودة أهل الصومال و قبائل الصومال إلى منهج أهل السنة و الجماعة، ثم أصبحت السبب في إنشاء المحاكم الإسلامية للقبائل الصومالية، و توحدت معها، ثم لما بان خبث بعض قيادات المحاكم الإسلامية انفصلت عنها و أعلنت عن نفسها كحركة سلفية جهادية تنتهج منهج أهل السنة و الجماعة على هدي سلف الأمة، تسعى إلى تحكيم شرع الله في الأرض، و تواجه الحملة العالمية الصهيوصليبية الجديدة على المسلمين، بعد أن أخذت بأسباب النصر و التمكين الدينية و الدنيوية التي أرشدها إليها ربنا سبحانه و تعالى.

فانتصرت انتصارات عظيمة بإمكانيات بسيطة، و بسطت سيطرتها على مناطق شاسعة من الصومال، و حينما اقتربت من إعلان إمارة إسلامية، تكالب طواغيت الغرب و الشرق بسرعة لوأد هذه الحركة المباركة، و لكن .. يأبى الله إلا أن يتم نوره ..

كانت بداية حركة الشباب المجاهدين في التسعينيات باجتماع مجموعة من طلبة العلم و المجاهدين القدماء، بعد أن شاهدوا تسلط الكفار و المرتدين على ديارهم التي عانت من ويلات الحروب على مر تاريخها، فعزموا على أن يخرجوا الصومال من تلك المصائب التي لم يكن يرى لها مخرج في الأفق و ذلك بإرجاع الناس إلى الدين، فاجتمعوا في مقديشو وأسسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت