لهم جماعة و لم يعلنوا عنها لأسباب أمنية في البداية نتيجة لتسلط الأمريكان و استخباراتها مع الدول المتربصة للصومال لمن يحمل هذا الفكر، و بسبب الجهل الذي كان يعم الصومال بشكل عام ..
فبدؤوا بتدريب الشباب التدريبات العسكرية على شكل مجموعات صغيرة، و عملوا على إشاعة و نشر العلم الشرعي بين شعب الصومال، ثم اجتهدوا في نشر كتب الجهاد و بيانات المجاهدين و أشرطة المجاهدين المرئية و المسموعة - و خصوصًا في السنين الأخيرة -، فنشرت الخير في الصومال و عادت القبائل الصومالية إلى دين الله عز وجل، و نتيجة لذلك بدأ بعض قادة القبائل بتأسيس ما يمكن أن نطلق عليه محاكم إسلامية لتضبط القوات التابعة للقبيلة و ميلشياتها و لنزع خلافاتها الداخلية و لمنع السرّاق و قطّاع الطرق و محاكمتهم، ثم انتشر هذا الفعل بين القبائل عمومًا، و أصبحت لكل قبيلة مَحكمة شرعية إسلامية، و كان لإخواننا مؤسسي حركة الشباب نصيب الأسد في نشر هذا الخير الكبير بين أهل الصومال و انتشار المحاكم الإسلامية في القبائل الصومالية ..
و لم يكتفِ الأخوة مؤسسو حركة الشباب بنشر العلم و المحاكم الإسلامية بين القبائل فقط، بل قد أخذوا بقاعدة"كتاب يهدي و سيف ينصر"، ففتحوا معسكرات تدريبية في"مقديشو"، و في عدة مناطق من الصومال، فأعدوا العدة منذ تلك الأيام، وخرّجوا شبابا مقاتلين يحملون عقيدة الولاء و البراء لا عقيدة الوطنية المنتنة.
و كان نشاطهم مركزًا في تلك الفترة على التدريب و نشر العلم، و تصفية الجواسيس التي تعمل لصالح أجهزة المخابرات الأمريكية التي كانت تستهدف العلماء و الدعاة بالقتل أو الأسر ثم نقلهم إلى القاعدة الأمريكية الكبيرة في (جيبوتي) و غيرها من القواعد في الدول المجاورة و ازدادت هذه العمليات بعد بدأ الحرب العالمية ضد الموحدين في أفغانستان، فتأخذهم إلى تلك القواعد لتعذيبهم و التحقيق معهم و تصفية من تشاء منهم، فعندما استمرت هذه العمليات لعدة شهور ظهرت عمليات مضادة من قبل الإخوة في حركة الشباب حيث وجد العديد من الساسة و الضباط و من لهم علاقة بالاستخبارات الأجنبية و هم قتلى، كما أن العديد من الغربيين من موظفي المنظمات التنصيرية العالمية أو الصحفيين - الجواسيس منهم - قد اغتيلوا، و استمرت عملية الاغتيالات و الاغتيالات المضادة طوال