ثلاث سنوات فكان الإخوة في حركة الشباب في عداء مع الأمريكان منذ تلك الفترة من الزمن.
و عندما اشتد الأمر نظم الإخوة في حركة الشباب أنفسهم و أنشئوا تنظيمًا جهاديًا أصبح له فروع في جميع أنحاء الصومال، كما أنهم تحالفوا مع التجار الإسلاميين الذين خافوا استهدافًا أمريكيًا و إثيوبيًا لمصالحهم لأن حركة الشباب كانت هي التي تملك القوة و تضعها فيما يرضي الله عز وجل و كان الناس يثقون بها.
و في غضون فترة بسيطة - نسبيا - شكل هؤلاء الشباب قوة فعلية في الساحة الصومالية مع صغر حجمها و قلة عتادها مقارنة مع الفصائل السياسية الأخرى، غير أن تدريبهم العالي و انضباطهم و تجردهم و إخلاصهم و رغبتهم في الاستشهاد جعلتهم قوة تهاب منها بقية القوى السياسية في الصومال، كما أنها أصبحت هدفًا لأمريكا و إثيوبيا اللتين كانتا تتابعان بدقة التطورات المتعلقة بهذه الحركة الناشئة.
بدأت حركة الشباب التوحد مع الجماعات الإسلامية التي نشأت في الصومال منذ سنة 2004 من أجل الدفاع عن دينها و عن أعراضها من هجمات المرتدين العملاء أتباع عبد الله يوسف و غيره من زعماء الحرب المرتدين الذين يحاربون الإسلام في الصومال، فشكل الإخوة اجتماعًا يضم اثنا عشر فصيلًا من أهمها:
1 -"حركة الشباب المجاهدين"وكانت لهم اليد الطولى في القتال و يعتبرون في كثير من الأحيان الجناح العسكري لهذا الاتحاد وهم يضمون مختلف الإخوة الذين جمعهم نصرة الدين.
2 -"المحاكم الإسلامية"والتي تمثل القبائل الصومالية التي أنشأت لها محاكما.
3 -و البقية جماعات أخرى مختلفة التوجه، كان بعضها متذبذبًا و بعضها انتهازيا يبحث عن المكاسب و غير ذلك، و قد اختاروا رئيسًا في المجلس التنفيذي لهم و هو"شيخ شريف أحمد"، و"حسن طاهر أويس"رئيسًا لمجلس الشورى.
شكّل الإخوة في حركة الشباب المجاهدين قوام القوات في اتحاد المحاكم الإسلامية، و تركوا الشؤون الإدارية و القضائية لباقي التنظيمات التي انضمت إلى ذلك الاتحاد ..