فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 380

فكانت الواجهة إسلامية كما يسعى لها الشعب الصومالي، وعليه فقد انضم إلى هذا التجمع الذي اتفق على تسميته"اتحاد المحاكم الإسلامية"معظم المسلمين في الصومال.

ثم في عام 2006 حينما أعلن تسعة من زعماء الحرب توحدهم لمحاربة الإرهاب (الإسلام) بدعم أمريكي، تسعة رهطٍ يفسدون في الأرض و لا يُصلحون، حاربهم اتحاد المحاكم الإسلامية، و انتصرت المحاكم الإسلامية بذلك التجمع، و بسطت سيطرتها على معظم مناطق الصومال، و تيقن الشعب أن أولئك التسعة الذين جاؤوا لمحاربة (الإرهاب) - بزعمهم - أنهم و من يعمل معهم مرتدون و تجب محاربتهم و أنهم أداة للعدو المتربص بهم ..

و لم يكن في ذلك الوقت لحركة الشباب المجاهدين القدرة على إصلاح كل الأخطاء الموجودة في اتحاد المحاكم الإسلامية، و لكنهم ركّزوا أعمالهم على قتال المرتدين، و فتحوا المعسكرات لتدريب الإخوة، ففطنوا و اهتموا بالمجال العسكري استعدادًا للمعركة التي توقعوها من قبل الصليبية العالمية ..

ثم بدأت الحرب العالمية الجديدة ضد مسلمي الصومال في النصف الثاني من سنة 2006، استخدم فيها العدو أحدث الأسلحة و أشدها فتكًا، فاضطر الإخوة في حركة الشباب إلى الانسحاب في بادئ الأمر حتى يحفظوا طاقاتهم من الاستنزاف، و للإعداد لحرب عصابات و حرب مدن و شوارع كانوا قد تدربوا عليها سابقًا.

أصبحت حركة الشباب المجاهدين فيما بعد أقوى فصيل صومالي مسلح منذ تفرّق اتحاد المحاكم الإسلامية، بعد أن بدأت الحرب العالمية الصهيوصليبية ضد مسلمي الصومال.

و يقدّر عدد عناصر الحركة الآن بحدود 12000 إلى 14000 مجاهد.

إلى أن صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية في قرار صادر في 29 فبراير/ شباط 2008 حركة الشباب المجاهدين بأنها حركة إرهابية و أنها مجموعة متطرفة عنيفة و وحشية تنتمي لتنظيم القاعدة.

في ذلك الوقت، و تحديدًا بعد بدأ الحرب على الصومال في النصف الثاني من سنة 2006، و في أشد الأوقات ضيقًا و كربًا على المسلمين في الصومال، قام بعض قيادات المحاكم الإسلامية بالتسابق هربًا من المعركة!! كما شاهد الجميع هروب رئيسها (شيخ شريف أحمد) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت