فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 380

شاهدنا صمت أمريكا بمن فيها عن النطق وهم يتابعون مشهد تهاوي البرجين وما يدور في عين المشاهد ومخيلته!!

هول وروعة المشهد حيرت العدو والصديق، وقد اعتادوا على مشاهدة أفلام هوليوود ولم يتصوروا أن يشاهدوا أروع منها في الحقيقة وعلى الهواء مباشرة، ولكن الفرق أنهم لم يعرفوا تفاصيل الإعداد والتنفيذ كما هي موجودة في أفلامهم، مما زاد من هول وروعة المشهد المبارك .. وبعد الضحك على عقول الأمريكان في إعلامهم بإخراج أفلام"يوم الاستقلال"و"خلف خط العدو"وغيره من أفلام لا تخرج من"الاستوديوهات"المغلقة والمفتوحة، وبعد ظهور أحداث الحادي عشر من سبتمبر الحقيقية والتي نقلت على الهواء مباشرة في جل القنوات الفضائية العالمية، والتي عمل على استغلالها بذكاء ودهاء تنظيم القاعدة في هذا الجانب الإعلامي، ليخرج منافسه الهوليوودي من الحلبة بملياراته التي ينفقها على أفلامه خائر القوى حتى قبل أن تبدأ المبارزة في السنوات التي بعدها واستغلال وسائل الإعلام المعادية له!!

إن صدمة أحداث سبتمبر لجمت إعلام العدو و مخيلته الكاذبة، وكبحت انطلاقته لخداع الناس بسيادة أمريكا وتفوقها على العالم، بل حتى المهندسين المعماريين ومهندسي الديكورات قد أصابهم الإعجاب بالشيخ أسامة حفظه الله وبتنظيم القاعدة الذي دك البرجين بطائرتين وأصابهما إصابة حساسة في مقتل، وإن العالم بأسره قد أعجب بتنظيم القاعدة حينما شاهدوا ما نقله لهم الإعلام في أحداث سبتمبر، والأبطال - تقبلهم الله - الذين هجموا هجمة رجل واحد فضربوا أبراج التجارة ومبنى البنتاجون!!

وهنا تكمن قوة استغلال تنظيم القاعدة للإعلام في الحدث، حيث جعلت من جميع وسائل الإعلام موظفة وتعمل لصالحها وكان ذلك مخططًا منها، وهذا ما يميز القاعدة عن غيرها بانتقاء أهدافها بدقة عالية وتوقيت مدروس جيدًا جدًا، وتستغل الإعلام أفضل استغلال فيه ..

وإنني أدعو الأخوة الكرام مناصري القاعدة من الكتاب والمحللين والمؤسسات الإعلامية الجهادية إلى أن يجعلوا من ضربات سبتمبر في كتاباتهم وتحليلاتهم عنصرًا أساس للإشارة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت