فرقٌ بين من أمضى دراسته السياسية والعسكرية في (استوديوهات هوليوود) فلا يملك سوى أن يخرج التصريحات بأن القاعدة قد انتهت!! وبين من تربى في المساجد وتعلّم القرآن العظيم ودرس سيرة سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وخاض الحروب بنفسه وانتصر فيها وثبّت أركانه على الأرض وازداد مؤيدوه كل يوم ..
سئمنا من الاستماع للمحللين وهم يزعمون بأن تنظيم القاعدة سينتهي قريبًا!!
أليس منهم رجل رشيد .. ليعترف بحقيقة أن تنظيم القاعدة هو المنتصر (وفي كل المجالات) وأنه ينتصر بقوة غير طبيعية يستمدها من تأيد الله عز وجل له ..
من السخيف أن يكون أهم تقاريرهم للتخطيط لحرب القاعدة هو ما وجدناه في التقرير الأخير لمؤسسة"راند"المحاربة للإسلام، حيث أنهم استخلصوا طريقة للتغلب على القاعدة من التجارب السابقة في القضاء على الحركات الجهادية في الخمسينات والستينات إلى التسعينات ويريدون تطبيقها على تنظيم القاعدة!! ألم يأخذوا في عين الاعتبار في دراساتهم والتي كلفتهم الملايين وبدؤوا العمل بها تحولات ومعطيات الواقع الجديد!! وأن ما سبق ليس كما لحق!!
ألم يفهموا إلى الآن المخطط العظيم لتنظيم القاعدة حتى يبحثوا في التاريخ كيف فشلت تلك التنظيمات!! ألم يعلموا بأن القاعدة تأخذ خططها من دين الإسلام والسيرة النبوية المطهرة والتي من يرجع إليها يعرف أن القاعدة ستنتصر بعون العزيز الجبار!!
ألم يعقلوا إلى الآن بأن الله ناصرنا وناصر دين الإسلام لأنه دين التوحيد الحق الذي ارتضاه لنا!!
لا عجب أنهم انهزموا وسينهزمون لأنهم لم يفهموا حقيقة الصراع إلى الآن، وأنه صراع بين الحق وبين الباطل، صراع بين عدل الإسلام وجور الأديان، بين توحيد الله جل جلاله والتسليم لأمره وبين الإشراك به ما دونه وكل شيء أصلًا دونه .. فانصرافهم عن حقيقة الصراع هو الذي جعل أساليبهم بائدة فاشلة في القضاء على تنظيم القاعدة ..
يريدون أن يحاربونا بأساليب أجدادهم!!
وأعطي هذا المثال - وهو ليس جديدا - لحمقى مؤسسة راند: عند العمل والإصرار على العمل بماكينة صنعت على أساس العمل بنظام الكهرباء القديم 110 فولت فقط وتأتي بها