بل كيف استطاع تنظيم القاعدة بعد القضاء على 80 % من قوته في تداعيات سبتمبر خلال سنتين فقط، أن ينهض بعدها وتزداد قوته وتتضاعف إلى 800%!!
وكيف استطاع أن ينتصر على أمريكا في كل المجالات الإعلامية والاقتصادية والأمنية والتحريضية وأهمها العسكرية ..
أترك السؤال هذا من غير إجابة، لعل مؤسسة راند تتحفنا بمزيد من تقاريرها (التجارية) المنفعية!!
الآن وبعد سبع سنين من معركة بدر القرن الخامس عشر الهجري، لنلقي نظرة سريعة جدًا على الجبهات الرئيسية التي يخوضها تنظيم القاعدة، وعلى القارئ الكريم أن يستحضر وهو يقرأ خريطة المنطقة ويذهب في رحلة معي برفقة تنظيم القاعدة إلى بعض الجبهات المهمة، حتى يعرف كيف نصر الله هذه الفئة المؤمنة التي كانت في تورا بورا في محيط ميل مربع واحد في سرعة قياسية احتار الكفار في معرفة أسبابها، والحمد لله رب العالمين ..
سأذكر لكل جبهة من الجبهات الرئيسية خطة واحدة فقط وتحليل واحد فقط لتنظيم القاعدة المبارك لما يخططه لتلك الجبهة جغرافيًا أو سياسيًا وسأترك مجالات كثيرة وخطط أكثر لن أتطرق إليها، ولو أردنا أن نكتب في خطط القاعدة لاحتجنا كتبًا ومجلدات لشرحها، ولكشفنا بعض الأسرار التي ستظهرها الأيام .. بعد تنفيذها بتوفيق الله تبارك وتعالى ..
إن الضربة التي تعرضت لها أمريكا في الثلاثاء الرائع المبارك، قد خطط لها تخطيطًا حيّر وسيحيّر أكبر مراكز البحوث والعباقرة العسكريين والسياسيين، وإن أثر هذه الضربات المباركة ليس محصورًا لسنة واحدة أو ثلاث أو عشر سنين، بل هي عبارة عن طعنة في صدر وقلب الكيان الأمريكي والحضارة الأمريكية، بل وفي كل من كان تابعًا خادمًا لها، سيبقى تأثيرها على مدى عشرات السنين بإذن الرب الواحد الأحد الذي وفقنا فيها وسددنا فلله الحمد في الأولى والآخرة ..
وقد تعجب الدول الغربية والشرقية - الكبرى منها والتابعة - من تأثير أحداث سبتمبر منذ حدوثها إلى يومنا هذا وقد مضى عليها سبع سنين فقط، واستطاعت القاعدة أن تطعن قلب أقوى إمبراطورية في العالم والتي تهابها كل الدول، والتي ما زالت تئن من جرحها الغائر المبارك، وإن يَعجَبوا فعجبٌ ما سيأتي من زيادة تأثير هذه الضربات التأديبية المعاقبة لهم ..