الصفحة 106 من 773

و قد امتاز بهذه الصنعة جملة من شعراء الفرس ربما كان أشهرهم «صائب الأصفهانى» المتوفى سنة 1677 م- 1088 ه و قد أصبحت أشعاره نماذج يحتذيها عدد كبير من شعراء الأتراك؛ و كذلك امتاز بها «أبو الفضل السكرى المروزى» الذى حدثنا عنه الثعالبى في يتيمة الدهر فقال إنه «1» كان مولعا بنقل الأمثال الفارسية إلى العربية:

51 -نكشد آب خصم آتش تو ... نشكند تاب نور مهره مار

52 -گر مهى فارغ از هواى خسوف ... گر ميى ايمن از بلاى خمار

و معناهما:

-و ماء خصمك لا يستطيع أن يطفى ء نارك،

كما أن حجر «2» الأفعى لا يستطيع أن يتغلب على وهج النور.

-و إذا كنت قمرا فإنك فارغ البال لا تفكر في الخسوف؛

و إذا كنت خمرا ... فإنك في أمن من بلاء الخمار.

و الأبيات العشرة التالية أوردها الشاعر مثالا لصنعة «اللغز» :

[ «اللغز» ]

53 -چيست آن دور و أصل او نزديك ... چيست آن فرد و فعل او بسيار

54 -خام او هر چه علم را پخته ... مستى او هر چه عقل را هشيار

55 -دلشكن ليك درددل پيوند ... خوش گذر ليك روزگار گذار

56 -رنج او نزد بى دلان راحت ... خوار او نزد زيركان دشوار

57 -چون دعا خوش عنان و بى مركب ... چون قضا رهنورد و بى هنجار

58 -اندهش همچو لهو راحت بخش ... آتشش همچو آب نوشگوار

59 -نعره در وى شكنج موسيقى ... ناله در وى نواى موسيقار

60 -عشق أصليست كز منازعتش ... عقل غمگين بود روان غمخوار

61 -خاصة عشق بتى كه در غزلش ... مدحت شاه مى كنم تكرار

62 -شايد ار زان غزاله بنيوشد ... زين نوا اين غزل بنغمه زار

(1) أنظر ج 4 من يتيمة الدهر ص 22 - 25.

(2) يزعمون أن الأفعى تحمل حجرا شديد البريق و الضياء، و يعتقد ذلك أهل الشرق و الغرب على لسواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت