الصفحة 111 من 773

و هذا القول من أقوال «الشيخ سعدى» صحيح و لكن لا يجب تصديقه و الاعتماد عليه.

-فإنى أعرف فتاة إسمها «مى» كلما سكر بحبها شخص، لا يستطيع أن يرفع رأسه و يتخلص من نشوته حتى صبيحة يوم الحشر.

74 -وصل خواهم ندانم آنكه بكس ... رايگان رخ نمى نمايد يار

و معناه:

-و أنا أريد الوصل ... فهلا علمت، إن الحبيب لا يبدى طلعته لأحد مجانا ...

و هنا يجب أن أعترف بحقيقة مزعجة، و هى أننى لا أعرف الجزء المضمن من هذا البيت، و لا من أى الشعراء استعارة ناظم هذه القصيدة، و ربما ساعد ذلك كله على أن أتهم بالجهل، و نسى النقاد اتهام الناظم بالسرقة لأنه لم يبين صراحة المكان الذى استقى منه تضمينه.

[انواع «الإغراق» ]

و فيما يلى تمثيل لصنعة «الإغراق» و هى نوع من أنواع «المبالغة» الثلاثة التى تشتمل على:

(ا) التبليغ (المبالغة) : حيث تكون المبالغة ممكنة عقلا و عملا.

(ب) الإغراق: حيث تكون المبالغة ممكنة عقلا و لكنها غير محتملة عملا.

(ج) الغلو: حيث تكون المبالغة مستحيلة عقلا و عملا.

[الغلو]

و من أمثلة الغلو ما أورده «دولتشاه» في صحيفة 33 من «تذكرة الشعراء» في البيتين التاليين من قول الشاعر «غضائرى الرازى» في مدح السلطان محمود الغزنوى:

صواب كرد كه پيدا نكرد هر دو جهان ... يگانه ايزد دادار بى نظير و همال

و گرنه هر دو ببخشيدى او بروز سخا ... اميد بنده نماندى بايزد متعال

و معناهما:

-و كان من الصواب إن اللّه الفرد العادل الذى لا نظير له و لا شبيه؛

لم يظهر للانسان كلا العالمين (الدنيا و الآخرة) .

-و لو أنه فعل ذلك ... لجاد الملك بهما جميعا في يوم الجود و السخاء؛

و لم يبق للعبد بعد ذلك مطمع آخر في رب السماء ... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت