فهرس الكتاب
و هذا القول من أقوال «الشيخ سعدى» صحيح و لكن لا يجب تصديقه و الاعتماد عليه.
-فإنى أعرف فتاة إسمها «مى» كلما سكر بحبها شخص، لا يستطيع أن يرفع رأسه و يتخلص من نشوته حتى صبيحة يوم الحشر.
74 -وصل خواهم ندانم آنكه بكس ... رايگان رخ نمى نمايد يار
و معناه:
-و أنا أريد الوصل ... فهلا علمت، إن الحبيب لا يبدى طلعته لأحد مجانا ...
و هنا يجب أن أعترف بحقيقة مزعجة، و هى أننى لا أعرف الجزء المضمن من هذا البيت، و لا من أى الشعراء استعارة ناظم هذه القصيدة، و ربما ساعد ذلك كله على أن أتهم بالجهل، و نسى النقاد اتهام الناظم بالسرقة لأنه لم يبين صراحة المكان الذى استقى منه تضمينه.
[انواع «الإغراق» ]
و فيما يلى تمثيل لصنعة «الإغراق» و هى نوع من أنواع «المبالغة» الثلاثة التى تشتمل على:
(ا) التبليغ (المبالغة) : حيث تكون المبالغة ممكنة عقلا و عملا.
(ب) الإغراق: حيث تكون المبالغة ممكنة عقلا و لكنها غير محتملة عملا.
(ج) الغلو: حيث تكون المبالغة مستحيلة عقلا و عملا.
[الغلو]
و من أمثلة الغلو ما أورده «دولتشاه» في صحيفة 33 من «تذكرة الشعراء» في البيتين التاليين من قول الشاعر «غضائرى الرازى» في مدح السلطان محمود الغزنوى:
صواب كرد كه پيدا نكرد هر دو جهان ... يگانه ايزد دادار بى نظير و همال
و گرنه هر دو ببخشيدى او بروز سخا ... اميد بنده نماندى بايزد متعال
و معناهما:
-و كان من الصواب إن اللّه الفرد العادل الذى لا نظير له و لا شبيه؛
لم يظهر للانسان كلا العالمين (الدنيا و الآخرة) .
-و لو أنه فعل ذلك ... لجاد الملك بهما جميعا في يوم الجود و السخاء؛
و لم يبق للعبد بعد ذلك مطمع آخر في رب السماء ... !!