فهرس الكتاب
و انفقوا بيضكم و الحمر في شرف ... لا ينتهى باختلاف البيض و السود
هذى ذخائر «محمود» قد انتهبت ... و لا انتهاب لنا في ذكر محمود
و تاريخ وفاته مذكور في بيتين من قول «ملك عماد الزوزنى» على هذا النحو:
شيخ عالى قدر مجد الدين أبو الفتح آنكه بود ... مقتداى اهل فضل و سرور اهل كلام
چارصد با سى چو از تاريخ احمد درگذشت ... در مه شوال رحلت كرد تا دار السلام
(أى في شهر شوال سنة 430 هجرية) .
رعاة الآداب و كثرتهم:
و قد امتاز هذا الزمان بتقدير الأمراء لرجال الأدب و السعى إلى إرضائهم و خطب ودهم، فقد كان كل أمير يريد أن يتفوق على أقرانه و خصومه في كثرة من يحوطه من رجال العلوم و الفنون. و كانت المراكز الأدبية في ذلك الوقت عبارة عن «غزنة» عاصمة السلطان محمود، و «نيسابور» عاصمة أخيه «أبى المظفر نصر» في ولاية خراسان، و «بخارى» إلى أن انتهى أمر السامانيين حوالى سنة 1000 م- 391 ه و المدن المختلفة في جنوب و غرب إيران تحت حكم البويهيين، و قصور العلويين و الزياريين في ولاية طبرستان، و قصور ملوك خوارزم الثلاثة المعروفين باسم «مأمون» في مدينة «خيوه» .
و لقد يستطيع الكاتب أن يكتب بحثا ممتعا عن كل واحد من هذه المراكز الأدبية اللامعة، و سيجد مادتها موزعة في طيات الكتب و لكنها غزيرة وافية، و سيجد أخبارا كثيرة عن الشعراء الذين أنشدوا بالعربية في كتاب «يتيمة الدهر» لأبى منصور الثعالبى و في ملحق اليتيمة و هو «دمية القصر» للباخرزى الذى لم ينشر حتى الآن «1» ، و سيجد أخبارا كثيرة عن شعراء طبرستان و كتابها في المقالات التى
(1) المترجم: نشر هذا الكتاب في مدينة حلب سنة 1349 ه- 1930 م.