الصفحة 145 من 773

ثم انتقل إلى قصر شمس المعالى «قابوس بن وشمگير» في طبرستان، و هنالك أهدى إليه كتابه «الآثار الباقية» حوالى سنة 1000 م- 391 ه، ثم عاد إلى خوارزم و منها نقلوه بأمر السلطان محمود إلى أفغانستان حوالى سنة 1017 م- 408 ه فبقى في خدمته إلى أن أدركت السلطان محمود منيته في سنة 1030 م- 421 ه و بعد ذلك بقليل نشر كتابه الثانى «تحقيق ما للهند من مقوله معقوله أو منقوله» .

و قد نشره و ترجمه «الدكتور سخاو» و أشار في مقدمته إلى «أن الباحث الحديث في أيامنا لو بدأ دراسة اللغات السنسكريتية و الهندية و أعانته العلوم و الآداب المختلفة على ذلك؛ لبقى عددا طويلا من السنين دون أن يتمكن من معرفة تاريخ الهند القديم بمثل الدقة و البراعة اللتين وصل إليهما البيرونى في تاريخه عن الهند» .

و بعد ذلك بسنتين استطاع «البيرونى» أن ينشر كتابه الذى كتبه بالعربية و الفارسية «1» «التفهيم في صناعة التنجيم» و كتابه «قانون المسعودى» . و قد كتب أول هذين الكتابين للسيدة «ريحانه الخوارزمية» و كتب ثانيهما و أهداه للسلطان «مسعود بن محمود بن سبكتگين» . ثم أهدى بعد ذلك كتابه عن الأحجار الكريمة إلى «مودود بن مسعود «2» ».

مراكز الحضارة الأربعة في إيران:

بالإضافة إلى «غزنه» كانت توجد في إيران في الفترة المبكرة من العصر الغزنوى مراكز أربعة تجتذب إليها رجال العلم و الأدب و هى:

1 -قصر الصاحب بن عباد: وزير البويهيين؛ و كان يقيم عادة في «إصفهان» أو «الرى» .

(1) أنظر كتالوج المخطوطات الفارسية جمع «ريو» ص 451 - 452 و قد وصف فيه مخطوطا فارسيا لهذا الكتاب تاريخه 1286 م- 685 ه

المترجم: طبع الأستاذ جلال همائى النص الفارسى لهذا الكتاب أخيرا في طهران سنة 1318 هجرية شمسية، بعنوان: «التفهيم لأوائل صناعة التنجيم» .

(2) أنظر قائمة بمؤلفات البيرونى في كتاب بروكلمان ج 1 ص 475 - 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت