الصفحة 146 من 773

2 -قصر السامانيين في «بخارى» .

3 -قصر شمس المعالى «قابوس بن وشمگير» في «طبرستان» على مقربة من بحر قزوين.

4 -قصر ملوك خوارزم المعروفين باسم «مأمون» في «خيوه» .

و لكن حدث في فترة السنوات العشرين الواقعة بين سنتى 997 م و 1017 م- 387 - 408 ه أن توفى «الصاحب بن عباد» في سنة 997 م- 387 ه؛ كما زالت الدولة السامانية من الوجود في سنة 999 م- 390 ه؛ ثم قتل بعد ذلك شمس المعالى «قابوس» في سنة 1012 م- 403 ه على يد جماعة من الأشراف الثائرين؛ كما قتل أيضا «مأمون الثانى» ملك خوارزم عقب ثورة أعقبها ضم ممتلكاته إلى السلطان محمود في سنة 1017 م- 408 ه؛ و استطاع السلطان محمود بواسطة ذلك و بواسطة الفتح و الغزو أن يضم إليه رجال الأدب و العلم الذين كانوا يحوطون خصومه من الأمراء الذين ذكرناهم فيما سبق؛ و مع ذلك لم يكن هو نفسه ليمتاز بما امتاز به هؤلاء الخصوم من ذوق فنى و خصال سليمه و شيم كريمة.

الصاحب بن عباد:

و الثعالبى يتحدث في يتيمته عن الصاحب بن عباد فيقول ما يلى «1» :

«ليست تحضرنى عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم و الأدب، و جلالة شأنه في الجود و الكرم، و تفرده لغايات المحاسن، و جمعه اشتات المفاخر، لأن همة قولى تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله و معاليه، و جهد وصفى يقصر عن أيسر فواضله و مساعيه. و لكنى أقول هو صدر الشرف، و تاريخ المجد، و غرة الزمان، و ينبوع العدل و الإحسان، و من لا حرج في مدحه بكل ما يمدح به مخلوق، و لولاه ما قامت للفضل في دهرنا سوق ... »

و يضيف ابن خلكان إلى ذلك العبارة التالية:

«و اجتمع عنده من الشعراء ما لم يجتمع عند غيره و مدحوه بغرر المدائح ... »

(1) انظر يتيمة الدهر طبع بيروت ج 3 ص 31 - 32.

المترجم: في النص الذى اوردناه زيادة قليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت