فهرس الكتاب
و معناها:
إن القمر لا يضى ء كنور وجهك في بهائه ... !!
ثم ثنى «العسجدى» فقال:
«مانند رخت گل نبود در گلشن»
و معناها:
و في بهاء وجناتك ... لا يكون الورد في رباضه ... !!
ثم أعقبه «الفرخى» فقال:
«مژگانت گذر همى كند در جوشن»
و معناها:
و أهدابك تنفذ من الجواشن الثقيلة ... !!
و أقبلت نوبة «الفردوسى» فقال الشطرة الآتية و فيها إشارة إلى قصة غير مشهورة في أساطير الملوك الأقدمين:
«مانند سنان گيو در جنگ پشن»
و معناها:
و كأنها سنان «گيو» في حربه مع «بشن» ... !!
عند ذلك طلب الشعراء الثلاثة إلى «الفردوسى» أن يشرح لهم القصة التى أشار إليها في «شطرته» ففعل لهم ذلك، و أبدى كثيرا من الخبرة بأساطير ايران القديمة. و أخبر «العنصرى» مولاه «السلطان محمود» بأنه قد عثر في النهاية على شاعر ماهر قمين بأن يكمل نظم الملحمة الوطنية التى بدأها «الدقيقى» لأحد ملوك السامانيين منذ عشرين أو ثلاثين سنة و أتم منها ألف بيت نظمها في قصة الملك «گشتاسب، و ظهور نبى الفرس زردشت «1» »، و لكن الموت اخترمه عند هذا الحد فاغتاله غلام تركى من غلمانه، و قضى بذلك على هذا الشاعر التاعس الموهوب.
هذا هو جملة البيان الذى أورده «دولتشاه» و غيره من أصحاب التراجم عن الكيفية التى اتصل بها «الفردوسى» بالبلاط الغزنوى، و لكنى قد بينت في ملاحظة سابقة أن أقدم الكتب التى كتبت عن هذا الشاعر و هى التى ترجع إلى منتصف القرن
(1) يذكر عوفى (ص 32) إن «الدقيقى» نظم عشرين ألف بيت من الشاهنامه بالإضافة إلى ما نظمه «الفردوسى» و قوامه ستون ألف بيت. و لكن «الفردوسى» نفسه يقصر عدد ما نظمه «الدقيقى» على ألف بيت، و ذهب إلى هذا الرأى أيضا المستشرق «نولدكه» في ص 19 من مقالته:
«الملحمة القومية الإيرانية: Iran .Nationalepos