بعد ذلك يروق لى أن أذكر مثلا آخر من قول «الكسائى» لأنه يبدو لى كثير الشبه بما يردده «الخيام» في رباعياته التى يتعشقها كل المعجبين بترجمتها الرائعة التى قام بها «فيتز جرالد» ، و المعنى الذى يتردد في قول «الخيام» هو:
-لشد ما تأخذنى الدهشة لحرص الخمار على شراء الكروم ...
بينما هى أتفه بكثير مما يبيعه من عقار مختوم ... !!
و في مثل هذا المعنى قال «الكسائى» البيتين الآتيين:
گل نعمتى است هديه فرستاده از بهشت ... مردم كريم تر شود اندر نعيم گل
اى گل فروش ... گل چه فروشى براى سيم ... و از گل عزيزتر چه ستانى بسيم گل
و معناهما:
-الورد نعمة أهدتها لنا رياض الجنان ... !! ... و بيمن طلعته و بهائه يزداد ما في الناس من جود و إحسان ... !!
-فيا بائع الورد ... ! لماذا تبيع الورد بالدرهم الرنان ... ؟! ... و ما عساك تشترى بثمنه ... و هل تجد ما يمتاز عليه بالرجحان ... !!