1 -طغرل: أعلن ملكا في مدينة مرو في سنة 1037 م- 429 ه؛ و توفى في الرابع من سبتمبر سنة 1063 م- 455 ه.
2 -ألپ أرسلان: ولد سنة 1032 م- 425 ه «1» ؛ و تولى الملك سنة 1063 م- 455 ه؛ و قتل في 24 نوفمبر سنة 1072 م- 465 ه.
3 -ملكشاه: تولى الملك سنة 1072 م- 465 ه و توفى في 19 نوفمبر سنة 1092 م- 485 ه.
و قد استغرق حكم هؤلاء الثلاثة فترة بلغت خمسة و خمسين سنة، كانت فيها أزمة الأمور موكولة إلى رجل من أشهر الوزراء الذين أنجبتهم إيران، و أقصد به الوزير الحازم «نظام الملك» الذى قتل قبل وفاة ثالث الملوك الذين قام على خدمتهم و هو «ملكشاه» بخمسة و ثلاثين يوما، فكان مقتله إيذانا بانتهاء أكثر العصور ازدهارا من عصور الحكم السلجوقى. و على ذلك يمكننا في إيجاز و قبول أن نسمى هذه الفترة التى نتحدث عنها ب «عصر نظام الملك» .
و السلاجقة كأغلب الأتراك اعتنقوا مذهب أهل السنة منذ اتخذوا الإسلام دينا؛ و صاحب «راحة الصدور» يحدثنا أن الإمام «أبا حنيفة» و هو أحد الأئمة الأربعة و صاحب المذهب الحنفى الذى انتشر أكثر من غيره من المذاهب، دعا اللّه في يوم من الأيام أن يوطد أركان مذهبه و يبقيه، فسمع من عالم الغيب من يقول له «لن يضعف مذهبك مادام السيف في يد الأتراك» و يعلق الراوندى على تلك العبارة بقوله: «و من يمن الطالع أن السيف في أيديهم الآن «2» في بلاد العرب و إيران و الروم (آسيا الصغرى) و روسيا، و قد ازدهرت دراسة الدين و العلوم و التصوف في حمايتهم و خصوصا في بلاد خراسان، و قد محقوا الكفر و الإلحاد و التشيع و الفلسفة و المذاهب المادية أو المتعلقة بالتناسخ، و لم يبقوا على شى ء من سائر المذاهب إلا ما وافق طريق الإسلام الصحيح». و يقول ابن الأثير «3» : إن ملك
(1) المترجم: تقول بعض المصادر و منها ابن الإثير انه ولد سنة 420 ه- 1029 م.
(2) كتب الراوندى كتابه «راحة الصدور» في سنة 1202 م- 599 ه.
(3) انظر ج 10 ص 73.