الصفحة 241 من 773

العرش و قنلوه، و ولوا في مكانه أخاه «محمدا» ثم ابنه «مودودا» . و بعد ذلك بسنة واحدة دخلت ولاية «طبرستان» في حكم السلاجقة؛ حتى إذا كانت سنة 1044 م- 436 ه هزموا «مودودا» في بلاد خراسان، و لكنه مع ذلك استطاع أن يطرد الأتراك الغز من مدينة «بست» و أن يستمر في معاركه في بلاد الهند؛ و بهذه الصورة انتهى حكم الغزنويين في إيران و إن كانوا قد احتفظوا بملكهم الأصلى في مدينة «غزنه» حتى سنة 1161 م- 557 ه عندما طردهم منها ملوك «الغور» و أصبح الحديث عنهم بعد ذلك مما يخص شئون الهند دون غيرها من البلاد.

الدولة البويهية:

أما آل بويه و قد كانوا أكبر أعداء الغزنويين في سابق الأيام، فقد انتهى حكمهم بدخول «طغرل» مدينة بغداد في 18 ديسمبر 1055 م 25 رمضان 447 ه و وضعه الخليفة العباسى تحت رقابته و وصايته. و ما كادت تنقضى على تلك الحادثة ثلاث سنوات حتى مات في مدينة «الرى» آخر أمرائهم المعروف باسم «الملك الرحيم» .

فإذا رجعنا الآن إلى الحديث عن السلاجقة وجدنا أن «البندارى» و مؤلف «راحة الصدور» يذكران أن السلطان محمودا دعاهم في البدايه الى الإقامة في الأقاليم المحيطة بمدينة بخارى، و لكنه سرعان ما أحس بالوجل منهم لكثرة عددهم و ازدياد نفوذهم فأمر في سنة 1029 م- 420 ه بالقبض على واحد من أولاد «سلجوق» «1» و حبسه في قلعة ببلاد الهند تسمى «كالنجار» فبقى فيها حتى مات بعد سبع سنوات. و في قصة معروفة مذكورة في كتاب «راحة الصدور» أن السلطان محمودا أحس منهم بالوجل عندما كان يتحدث إلى «إسرائيل بن سلجوق» في يوم من الأيام، فعرض له أن يسأله عن عدد الرجال المسلحين الذين يمكن له أن يمده بهم إذا عرضت له حاجة إليهم. فأجابه إسرائيل بقوله: إنه اذا أخذ سهما من جرابه

(1) يقول «ابن الأثير» إن الذى قبض عليه السلطان محمود من أولاد سلجوق هو «موسى ارسلان پيغو» أما المصادر الأخرى فتجمع على إنه «إسرائيل» . و يقول ابن الأثير ايضا انه في السنة التى قبض فيها على موسى ارسلان ولد «الب ارسلان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت