فهرس الكتاب
-و تأمل حال الدنيا ... و ما أعدت من نعم لضحاياها المساكين ... فقد اشتمل جوفى على نعمها، و اشتملت القبور على الآكلين الجاهلين ... !! و هناك قطعة ثالثة تنسب إلى «ناصر خسرو» و هو يهزأ فيها بفكرة البعث و النشور. و قد أورد «شيفر» هذه القطعة في مقدمته التى نشرها لكتاب «سفر نامه» ، كما أورد أيضا بيتين من الشعر قيل إن «نصير الدين الطوسى» قالهما ردا على هذين البيتين، و قد سمعت بنفسى هذه القطعة الثالثة ينشدها بعض المنشدين في إيران، و خلاصتها كما يلى:- رأيت في الفلاة رجلا، مزقت جسده الذئاب
فنهش النسر لحمه، و طعم منه الغراب ... !! ... - و تبرز النسر، فتبرز في قنن الجبال و القفار
و تبرز الغراب، فتبرز في قاع الينابيع و الآبار ... !! ... - فهل يستطيع أن يحيى مثل هذا الرجل في يوم الحشر و النشور ... ؟!
ألا فاهزأ بذقن كل جاهل يقول بإمكان هذه الأمور .. !! «1»
و قد رد عليه عليه «نصير الدين الطوسى» بهذين البيتين «2» :
نعم أن مثل هذا الرجل سيحيى في يوم البعث و النشور ... و لو تحللت عناصره، و أصبحت كفتات الشعير ... !!
-فبعثه ليس أصعب من خلقه أول مرة، و ما هو بعسير ... فاهزأ بذقن «ناصر خسرو» ذلك الجاهل الحقير .. !!
(1) المترجم: فيما يلى نص هذه الأبيات بالفارسية نقلا عن مقدمة «شيفر» :
مردكيرا بدشت گرگ دريد ... زو بخوردند كرگس و زاغان
اين يكى ريد بر سر كهسار ... و آن ديگر ريد در بن چاهان
اين چنين كس بحشر زنده شود ... تيز در ريش مردك نادان
(2) المترجم: فيما يلى نص هذين البيتين بالفارسية نقلا عن مقدمة «شيفر» :
اينچنين كس بحشر رنده شود ... گر نمايند عنصرش چو جو
ز اولين بار نيست مشكلتر ... تيز بر ريش ناصر خسرو