الصفحة 328 من 773

-و تأمل حال الدنيا ... و ما أعدت من نعم لضحاياها المساكين ... فقد اشتمل جوفى على نعمها، و اشتملت القبور على الآكلين الجاهلين ... !! و هناك قطعة ثالثة تنسب إلى «ناصر خسرو» و هو يهزأ فيها بفكرة البعث و النشور. و قد أورد «شيفر» هذه القطعة في مقدمته التى نشرها لكتاب «سفر نامه» ، كما أورد أيضا بيتين من الشعر قيل إن «نصير الدين الطوسى» قالهما ردا على هذين البيتين، و قد سمعت بنفسى هذه القطعة الثالثة ينشدها بعض المنشدين في إيران، و خلاصتها كما يلى:- رأيت في الفلاة رجلا، مزقت جسده الذئاب

فنهش النسر لحمه، و طعم منه الغراب ... !! ... - و تبرز النسر، فتبرز في قنن الجبال و القفار

و تبرز الغراب، فتبرز في قاع الينابيع و الآبار ... !! ... - فهل يستطيع أن يحيى مثل هذا الرجل في يوم الحشر و النشور ... ؟!

ألا فاهزأ بذقن كل جاهل يقول بإمكان هذه الأمور .. !! «1»

و قد رد عليه عليه «نصير الدين الطوسى» بهذين البيتين «2» :

نعم أن مثل هذا الرجل سيحيى في يوم البعث و النشور ... و لو تحللت عناصره، و أصبحت كفتات الشعير ... !!

-فبعثه ليس أصعب من خلقه أول مرة، و ما هو بعسير ... فاهزأ بذقن «ناصر خسرو» ذلك الجاهل الحقير .. !!

(1) المترجم: فيما يلى نص هذه الأبيات بالفارسية نقلا عن مقدمة «شيفر» :

مردكيرا بدشت گرگ دريد ... زو بخوردند كرگس و زاغان

اين يكى ريد بر سر كهسار ... و آن ديگر ريد در بن چاهان

اين چنين كس بحشر زنده شود ... تيز در ريش مردك نادان

(2) المترجم: فيما يلى نص هذين البيتين بالفارسية نقلا عن مقدمة «شيفر» :

اينچنين كس بحشر رنده شود ... گر نمايند عنصرش چو جو

ز اولين بار نيست مشكلتر ... تيز بر ريش ناصر خسرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت