الصفحة 332 من 773

فأما هؤلاء الشعراء الأربعة فهم:

1 - «عمر الخيام» : الشاعر المنجم المشهور الذى ينسب الى «نيسابور»

2 - «باباطاهر الهمدانى» : الشاعر الذى أنشد رباعياته في لهجته الخاصة

3 - «ابو سعيد بن أبى الخير» : الشاعر الصوفى المعروف

4 - «الشيخ الأنصارى» : أو كما يعرف في الفارسية «پير أنصار» و هو الرجل الورع التقى الذى قال عنه الدكتور «إتيه» «1» : انه امتاز في كتاباته العديدة بخلط التصوف بالأخلاق، و قد جعل بعض منشآته منثورة مسجعة، كما جعل بعضها الآخر منثورا تختلط به بعض «الغزليات» و «الرباعيات» و يعتبر في الحقيقة صاحب الفضل الأكبر في الامتزاج التدريجى الذى حدث بين «الشعر الصوفى» و «الشعر التعليمى» بحيث يمكن أن نجعله أول من مهد الطريق في ذلك للشاعر العظيم «سنائى»

عمر الخيام

[نبذة من ترجمته]

و لنبدأ الآن بدراسة عمر الخيام (أو الخيامى كما يسمى في العربية) . و قد فاز هذا الشاعر، بفضل العبقرية التى أبداها «فينرجرالد» في ترجمة رباعياته إلى الانجليزية، بشهرة عريضة في انجلترا و أوروبا و أمريكا، لم يفز بمثلها في بلده إيران، حيث اقتصرت شهرته على ما كتبه متعلقا بالرياضة و النجوم، و لم تتعدها إلى ما كتب من أشعار.

و أقدم ما في حوزتنا من أخبار عنه، ورد في كتاب «چهار مقاله» أو «المقالات الأربع» من تأليف «نظامى عروضى السمرقندى» . و يجب أن نلاحظ أن الأخبار التى وردت عنه في هذا الكتاب، لم ترد في المقالة المتعلقة بالشعر و الشعراء، و إنما وردت في المقالة المتعلقة بعلم النجوم و المنجمين. و قد كتب نظامى العروضى «2» هذا الكتاب في النصف الأخير من القرن الثانى عشر الميلادى (السادس الهجرى) . و مما كتبه عن عمر الخيام ما رواه في الحكاية السابعة و العشرين «3» حيث يقول ما ترجمته:

« ... في سنة ست و خمسمائة نزل الإمام عمر الخيامى و الإمام المظفر الاسفزارى»

(1) أنظر ص 282 من كتابه «الأدب الفارسى الحديث: Neupers .Litt .

(2) يجب ألا نخلط بينه و بين الشاعر المعروف «نظامى الگنجوى» .

(3) أنظر أيضا ترجمة «براون» إلى الانجليزية ص 100 - 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت