فهرس الكتاب
أهم أعماله الكثيرة التى خدم بها الأدب الفارسى .. و قد عثر «إتيه» بعد ذلك التاريخ على نسخة أخرى من هذا المعجم في «إدارة الهند» تحت رقم 2516 المساوى لرقم 2455 من الفهرست الذى وضعه للمخطوطات الفارسية، و قد أشار «إتيه» إلى الاختلافات الهامة التى توجد بين هاتين النسختين من المعجم. و نسخة «الفاتيكان» هى أقدم النسختين و تاريخ كتابتها هو 30 سبتمبر سنة 1332 م- 733 ه. و يبدو أن «أسدى» قد أخذ في تصنيف هذا المعجم في أواخر حياته «1» و لكن من العسير أن نحدد الفترة التى قام فيها بهذا العمل. و هذا المعجم لا يتناول بالشرح إلا الكلمات الفارسية المهجورة، و لكن أهميته العظمى ترجع إلى أن كل كلمة من هذه الكلمات قد فسرت بشاهد من الشواهد التى قالها واحد من الشعراء الأقدمين، و من بين هؤلاء كثرة لم نكن نعلم عنهم شيئا من قبل. و جملة الشعراء المذكورين في هذا المعجم هو اثنان و سبعون شاعرا؛ و تتضمن شواهده مقطوعات من نظم «الرودكى» لكتاب «كليلة و دمنه» و هو كتاب مفقود، و كذلك شواهد أخرى من جملة من القصائد التى لم تكن معروفة لنا بالمرة أو كانت معروفة باسمها فقط. و من أهم الملاحظات التى تسترعى نظرنا في هذا المعجم حذف المصنف لاسم «ناصر خسرو» و قد رأينا فيما سبق أن «عوفى» أيضا تجاهل هذا الشاعر تجاهلا كليا. و لا شك أن تفسير ذلك راجع- في رأيى- إلى الكراهية الشديدة التى أحس بها أهل السنة للاسماعيليين و ما اقترن بذلك من الخوف و الفزع من أتباعهم.
فخر الدين الجرجانى
[حياته و آثاره]
أما «فخر الدين أسعد الجرجانى» فليس معروفا لدينا إلا بوصفه ناظما لقصة «ويس و رامين» . و هى قصة من أقاصيص الحب قيل إنها ترجع إلى أصل پهلوى «2» و يشبهما «إتيه» بقصة «ترستان وايزلت» . و من المستغرب أن «عوفى» أيضا يقرر في كتابه
(1) أنظر مقدمة «پول هورن» ص 31
(2) انظر ص 11 من الطبعة التى نشرها Nassau Lees في مدينة كلكتا سنة 1865 ضمن سلسله المكتبه الهنديه Bibliotheca Indica Series