فهرس الكتاب
نه لم يعثر «1» من أشعار هذا الشاعر إلا على خمسة أبيات هى جملة ما أمكنه العثور عليها بالإضافة إلى أشعاره الواردة في هذه المنظومة، و يتناول الشاعر في هذه الأبيات الخمسة الحديث عن مقدار ألمه و جزعه لما صادفه من مولاه «ثقة الملك شهريار» من عدم تقدير و رعاية، رغم «الأشعار الكثيرة» التى أنشدها في مدحه و الإشادة بذكره ثم ينتهى في البيتين الأخيرين من هذه الأبيات بالإقذاع في شتمه و سبه و بأنه «لم ير أو يسمع عن آدمى متصف بصفات الثيران و الأبقار غيره ... !!» «2»
أما «دولتشاه» فلا يذكر شيئا عن هذا الشاعر و ينسب قصة «ويس و رامين» إلى «نظامى العروضى السمرقندى» أو إلى «نظامى الگنجوى» كما يقول بذلك آخرون على حد تعبيره في ص 30 و 160 من كتابه «تذكرة الشعراء»
و قد تم نظم قصة «ويس و رامين» في سنة 440 ه- 1048 م عقب تغلب «طغرلبگ» على «الرومان» ، و قد أهداها الشاعر لوزير هذا السلطان المسمى ب «أمين الدين أبى الفتح المظفر النيسابورى»
و قد طبعت هذه المنظومة لأول مرة نقلا عن مخطوطة معيبة، و نشرت ضمن «المكتبة الهندية» في سنة 1865 م.
و يقول «إتيه» إن أهمية هذه المنظومة يرجع إلى شى ء واحد، هو أن هذه المنظومة تعتبر أولى المنظومات التى انقسم بوجودها «الشعر المثنوى» إلى قسمين متمايزين:
أحدهما الشعر المثنوى الذى صيغت فيه قصص الحب و الغرام و قد خصصوا له وزن
(1) انظر ص 240 من الجزء الثانى من «لباب الألباب»
(2) المترجم: فيما يلى نص هذه الأبيات بالفارسية
بسيار شعر گفتم و خواندم بروزگار ... يك يك بجهد بر ثقة الملك شهريار
شاخى تر از اميد بكشتم بخدمتش ... آن شاخ خشك گشت و نياورد هيچ بار
دعوى ء شعر كرد و ندانست شاعرى ... و آنگاه كرد نيز بنادانى افتخار
زو گاوتر نديدم و نشنيدم آدمى ... در دولتش عجب غلطى كرد روزگار
اميد من دريغ بدان خام قلتبان ... أشعار من دريغ بدان روسپى تبار