«صلة له بالشيب أو بالشباب كما يقول العسجدى:»
«گر بجوانى و به پيريستى ... پير بمردى و جوان زيستى»
و معناه:
«- لو أن الموت كان متعلقا بالشيب أو الشباب» ... «لمات العجوز الطاعن في السن، و بقى الشاب»
«و مما لا شك فيه أن كل مولود مصيره إلى الموت لا محالة» «حكاية:»
«سمعت أن حائكا كان يقيم في بلدة من البلدان، و كان له حانوت على باب» «المدينة، فعلق في حانوته كوزا، دلاه في مسمار، و أخذ يقذف فيه حجرا» «كلما خرجت من المدينة جنازة من الجنازات، فإذا انقضى الشهر عد هذه» «الأحجار، و علم عدد الأشخاص الذين خرجت جنائزهم. ثم يفرغ الكوز و يعلقه» «ثانية، و يأخذ في إلقاء الحجارة فيه من جديد، حتى إذا حان الشهر التالى فعل» «مثلما فعل من قبل. و انقضت الأيام على هذا المنوال و إذا بيد القضاء تنزل بالحائك» «فيرديه الموت، و تصادف في هذه الأثناء أن أقبل شخص يسأل عنه و لم يكن» «يعرف بموته، فوجد باب حانوته مغلقا، فسأل واحدا من جيرانه عنه و عن سبب» «غيابه. فقال له الجار .. أما تعلم أن الحائك قد انطوى عليه الكوز ... !!» «فكن متنبها ... يا بنى .. و لا يأخذك باللّه الغرور .. و اذكره أينما كنت فى» «طاعة أو معصية، و اسأله العفو و الغفران، و خف الموت حتى لا تقع فجأة فى» «هذا الكوز ... !! ... و ارع للشيوخ حرمتهم، و لا تحدثهم بجزاف» «القول، فإن أجوبتهم مسكته قاطعة ملجمة ... !!»
«حكاية:»
«سمعت أن عجوزا محدودب الظهر، قد بلغ المائة من عمره، فتقوس ظهره جدا و كان» «يتكى ء على عكازة و يسير، فاعترضه شاب، أراد مداعبته فقال: أيها الشيخ ... !» «بكم اشتريت هذه القوس الجميلة ... حتى اشترى لنفسى واحدة مثلها .. ؟! فأجابه» «الشيخ إذا امتد بك العمر، و طال بك الصبر، فسيمنحونك واحدة بالمحان .. !! ... » «و أنصف الشيوخ أكثر مما تنصف الشباب، فإن الشبان لهم أمل فى»