الفارسية في «المكتبة البودلية» . و شبيه بهذا الكتاب من حيث الأهمية الكتاب النادر الذى لم يطبع بعد و هو كتاب «كشف المحجوب» الذى ألفه «عثمان بن أبى على الجلابى الهجويرى» في نهاية القرن الحادى عشر الميلادى (أى أواسط الخامس الهجرى) و تحدث فيه عن حياة رجال الصوفية و مذاهبهم «1» .
و يجدر بنا في هذا المقام أن نشير إلى رسالة أخرى عن الصوفية، ألفها بالعربية في سنة 438 ه- 1046 م «أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى» المتوفى في سنة 465 ه- 1070 م. و هذه الرسالة تشتمل على أربعة و خمسين بابا.
و قد طبعت مرتين على الأقل في مطبعة «بولاق» و لها ترجمة بالفارسية موجودة في المتحف البريطانى تحت رقم 4118، و هذه الترجمة لا يعرف تاريخها على وجه التعيين، و لكنها من غير شك ترجمة مبكرة، لأن مخطوطة المتحف البريطانى مؤرخة سنة 602 ه- 1205 م.
و يبقى عليا بعد ذلك أن نذكر ثلاثة آخرين من مشاهير الكتاب، لهم أهميتهم الكبرى، بحيث يستحيل علينا في هذا المقام أن نوفيهم حقهم من الحديث.
الماوردى
و أول هؤلاء هو «أبو الحسن على الماوردى» المتوفى سنة 450 ه- 1058 م و قد وضعناه أولا لأننا سنكتفى بإشارة بسيطة إليه، نذكر فيها أن «بروكلمان» قد ذكر له تسعة مؤلفات «2» ربما كان أهمها كتابان اثنان؛ أولهما: كتاب «الأحكام السلطانية» «3» و يتناول الحديث عن النظرية المثلى للنظم الإسلامية، و فيه آراء لم يحدث أبدا أن طبقت عمليا في زمن من الأزمنة و على الخصوص في زمن المؤلف نفسه؛ و ثانيهما كتاب «أدب الدنيا و الدين» و هو كتاب في الأخلاق ما زال يدرس
(1) المترجم: طبعت ترجمة هذا الكتاب إلى الانجليزية ضمن سلسلة جب التذكارية في سنة 1911 و طبع الأصل «ژوكوفسكى» .
(2) أنظر ص 386 من الجزء الأول من كتابه: تاريخ الأدب العربى: Gesch .d .Arab .Litt .
(3) طبع هذا الكتاب في مدينتى بون Bonn و القاهرة.