الصفحة 448 من 773

و المقطعات حتى نال عفوه. و قد أورد «الجوينى» فيما أورد من هذه الأشعار المقطوعة التالية «1» :

سى سال شد كه بنده بصف نعال در ... بودست مدح خوان و تو بر تخت مدح خواه

داند خداى عرش كه هرگز نايستاد ... چون بنده مدح خوانى در هيچ بارگاه

اكنون دلت ز بنده سى ساله شد ملول ... در دل بطول مدت يابد ملال راه

ليكن مثل زنند چو مخدوم شد ملول ... جويد گناه و بنده بيچاره بى گناه

و معنى هذه الأبيات:

-لقد مضت ثلاثون سنة منذ وقفت بالباب في صف النعال، «2» و كنت مداحا للملك، و كان الملك على عرشه راغبا في مدحى

-و إله العرش يعلم وحده، أن أحدا مثلى

لم يقف مادحا في قصر من القصور ... !!

-و لكن قلبك الآن أصبح متعبا من خادمك الذى أمضى في خدمتك ثلاثين عاما، و لا شك أن الملل يتطرق إلى القلوب بطول المدة و الملازمة ... !!

-و قد ضربوا الأمثال فقالوا: «عندما يمل المخدوم، يبحث لخادمه عن ذنب أو جريرة، بينما يكون الخادم المسكين نقى الطوية و السريرة .. !!»

(1) المترجم: أنظر «تاريخ جهانگشا» ج 2 ص 11

(2) يبدو من ذكر الثلاثين سنة أن «الوطواط» التحق بخدمة ملوك خوارزم سنة 567 ه- 1123 م و قد رأينا أنه كان في سنة 568 ه- 1172 م رجلا مسنا مريضا. كما أن «دولتشاه» ذكر إنه توفى في سنة 578 ه- 1182 م و يقول «الجوينى» إن «الوطواط» كان قد جاوز الثمانين من عمره في سنة 568 ه و على ذلك يكون مولده حوالى سنة 488 ه- 1095 م. و لا أعرف المصدر الذى اعتمد عليه «بروكلمان» ليقرر في كتابه «تاريخ الآداب العربية» أن الوطواط مات سنة 509 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت