فهرس الكتاب
گفتند كه كرده نكوهش ... آن را كه ستوده جهانست
و اين فعل نه فعل اين ضميرست ... و اين قول نه قول اين زبانست
اين قصد كدام زن بمردست ... و اين فعل كدام قلتبانست
و معناها:
-لقد قالوا: إنك هجوت من هو حقيق بمدائح العالمين .. !!
-و في الحق ... إن هذه الفعلة ليست من أفعالى و لا هذا القول من أقوالى ... !!
-و يا ليتنى أعلم أى زانية قالت هذا القول أو أى قواد فعل هذه الفعلة ... !!
[ «عمعق البخارى» و «الرشيدى» ]
و مما يؤسف له أن هذا الأسلوب العنيف شائع على الخصوص بين شعراء القصور في إيران، و لكننا لا نستطيع أن نقدم للقارى ء الأوروبى إلا ألطف أمثلته و أقلها عنفا و فحشا. و يبدو لى أن الأمراء المعاصرين كانوا يجعلون مثل هذه الأقوال المنبعثة من فورات الغضب و الغيظ موضوعا لكثير من متعتهم و تسليتهم، بل إنهم في بعض الأحيان كانوا يحرضون عليها تحريضا، كما يتبين لنا ذلك من الحكاية المروية في كتاب «چهار مقاله» عن شاعرين معاصرين هما «عمعق البخارى» و «الرشيدى» ؛ و أولهما كان شاعرا ل «خضر خان» أحد أمراء ال «ايلك خانيين» فيما وراء النهر و تركستان. يقول صاحب «چهار مقاله» :
«إن هذا الأمير كان محبا للشعراء، و قد التحق بخدمته الأمير عمعق، و الأستاذ» «رشيدى، و نجار ساغرجى، و على پانيذى و بشر درغوش و بشر الاسفرايينى «1» » «و على سپهرى و نجيبى فرغانى، فنالوا منه الصلات الغالية و التشريفات الزاهية. و كان» «الأمير عمعق هو أمير الشعراء في هذه الدولة فنال من أمرائها حظا موفورا و نعما سابغة» «كان في عدادها الغلمان الأتراك و الجوارى المليحات و الجياد الصافنات و السرج» «الموشاة بالذهب و الأوانى الفاخرة و الأموال الطائلة و العقارات الوافرة. و كان» «عظيم الاحترام في مجلس الملك مما اضطر سائر الشعراء إلى القيام على خدمته.»
(1) المترجم: علق الأستاذ براون في الهامش بأنه يفضل كتابة هذين الاسمين بلفظ «بشر» بدل «پسر» الفارسية بمعنى «ابن» و لذا وجب التنبيه، لأن الأصل الفارسى يذكر كلمة «پسر»